حيدر حب الله
221
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
الشك ، وأيقنت أنّ كلًا من الحديث القدسي والنبوي هو تفسير وبيان لقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) ، ونحوه من الآيات ) ( التفسير الكاشف 6 : 520 - 521 ؛ وانظر له : في ظلال نهج البلاغة 1 : 424 ) . ولعلّ ما يساعد على تفسير الشيخ مغنيّة بعضُ صيغ هذا الحديث ممّا لم نُشِرْ له من قبل ، وهو ما قاله ابن عربي في ( الفتوحات المكيّة 3 : 295 ) : ( وورد الخبر في أهل الجنّة أنّ الملك يأتي إليهم ، فيقول لهم ، بعد أن يستأذن في الدخول عليهم ، فإذا دخل ناولهم كتاباً من عند الله بعد أن يسلّم عليهم من الله ، فإذا في الكتاب لكلّ إنسان يخاطب به : من الحيّ القيوم الذي لا يموت إلى الحيّ القيوم الذي لا يموت ، أما بعد فإنّي أقول للشيء كن فيكون ، وقد جعلتك تقول للشيء كن فيكون ، فقال ( ص ) : فلا يقول أحد من أهل الجنّة للشيء كن إلا ويكون ) ( وانظر في هذا الحديث : السبزواري ، شرح الأسماء الحسنى 2 : 80 ؛ والملا صدرا ، تفسير القرآن الكريم 5 : 15 ؛ والحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة 8 : 9 - 10 ؛ والسيد الخميني ، آداب نماز : 33 ؛ ومصباح الهداية : 53 و . . ) . وتفسير الشيخ مغنية محتمل ، رغم أنّه ليست هناك في الحديث أيّة إشارة لموضوع الآخرة ، لكنّ سكوت الحديث عن زمان تحقّق ( كن فيكون ) للعبد ، يبقي احتمال الشيخ مغنيّة مفتوحاً في كثير من صيغ هذا الحديث على الأقلّ . وبهذه الطريقة يصبح الحديث أجنبيّاً تماماً عن استخداماته المتداولة عند الأغلب اليوم . الطريقة الثالثة : وهي الطريقة التي تفسّر الحديث بأنّ المؤمن بوصوله إلى هذه