حيدر حب الله
199
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
167 ؛ ونوادر المعجزات : 101 - 102 ) ، وعنه أخذ كلّ من صاحب مدينة المعاجز وصاحب إثبات الهداة فيما بعد ، ولكن نقل في ( إحقاق الحقّ 5 : 156 ) ، قريباً من هذا المضمون عن كتاب مناقب فاطمة وولدها عليهم السلام ، بإسناده عن إبراهيم بن منصور . وهناك رأي يقول بأنّ كتاب مناقب فاطمة وولدها هو نفسه كتاب دلائل الإمامة لنفس المؤلّف ، ويشهد لذلك تطابق ما نقله الحر العاملي في إثبات الهداة عنه بالسند والمتن مع ما هو الموجود اليوم من كتاب دلائل الإمامة . والحديث فيه رواة لا ترجمة لهم أو لا توثيق لهم ، مثل إبراهيم بن منصور ، على تقدير صحّة هذا الاسم ، وأمّا إذا كان إبراهيم بن مالك الأشتر عن منصور ، فإنّني راجعت كل من سمّي بمنصور في كتب الرجال والتراجم ولم أجد أحداً في هذه الطبقة ، عدا بعض المحتملين مثل منصور بن ربعي وهو مهمل جداً ، ومنصور بن سلام التميمي وهو مهمل أيضاً ، وأمثالهما ، كما أنّني من المتوقّفين في أبي محمد سفيان بن وكيع الرؤاسي ( 247 ه - ) ، كما أنّ الأعمش عندي ثقة لكنّه يدلّس ، فالخبر من حيث السند ضعيف ، وليس هناك ما يعضده من أسانيد مع قلّة المصادر الناقلة . وأمّا على مستوى المتن ، فإذا كان هذا الأمر واقعيّاً لكان ظاهرةً غريبة جدّاً ، ولابدّ من فرضها معجزة توقف قوانين الطبيعة أو العادة ، وربما يكون من الإعجاز هنا عدم تأثير هذه الظاهرة على العالم وعلى قوانين الجاذبيّة بين الكواكب . وعلى أيّة حال فأخبار المعجزات هذه لابدّ من تراكم المعطيات فيها للأخذ بها ؛ إذا لو وقعت لكثر تداولها في العادة ، لا سيما وأنّ الخبر يقول بأنّ الإمام