حيدر حب الله
198
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
صحّة السند ؛ لأنّ الوارد في الكافي هو وجود الخيبري في السند ، كما أنّ الشيخ النجاشي وغيره ذكروا أنّ الخيبري هو من يروي عن الحسين بن ثوير كتبه ، وأنّه هو من روى عنه ابن بزيع ، وهذا يقوّي جداً احتمال السقط النسخي أو الاشتباهي من كتاب التهذيب الذي كثرت مشاكله النسخيّة والتصحيفيّة كما هو معروف . والنتيجة : إنّه لم يثبت هذا الحديث بطريق معتبر عن الإمام الصادق ، مضافاً إلى أنّ تطبيق الأسماء على زوجتيّ النبيّ عائشة وحفصة يحتاج لجمع قرائن ، فالمجلسي طبّق عليهما الروايةَ اجتهاداً منه ؛ حيث احتمل بعضهم أنّ يكون المراد مرجانة أو زوجة الإمام الحسن . هذا وأمّا أصل اللعن بالأسماء فهو بحثٌ يحتاج لمراجعة أخرى أطول من هذه ، وكلامنا هنا إنّما هو في هذه الرواية بالخصوص . 727 - تحقيق حال رواية في معجزة للإمام الحسن المجتبى * السؤال : أحببت أن أستعلم من حضرتكم حول صحّة معجزة منقولة عن الإمام الحسن عليه السلام في كتاب مدينة المعاجز قال : ( عنه : قال : حدّثنا [ أبو ] محمد بن سفيان ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن منصور ، قال : رأيت الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، وقد خرج مع قوم يستسقون ، فقال للناس : أيّما أحبّ إليكم المطر ، أم البرد ، أم اللؤلؤ ؟ فقالوا : يا ابن رسول الله ، ما أحببت . فقال : على أن لا يأخذ أحد منكم لدنياه شيئاً ( فأتاهم ) بالثلاث ، ورأيناه يأخذ الكواكب من السماء ، ثم يُرسلها ، فتطير كالعصافير إلى مواضعها ) . هل تصحّ هذه القصّة حسب الموازين العلميّة إسناداً أو متناً من طرق أخرى ؟ * هذه الرواية نقلها الطبري الشيعي ( ق 4 ه - ) في كتابَيه : ( دلائل الإمامة :