حيدر حب الله

191

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

725 - رواية تقول : عمل الشياطين منحصر بالتشكيك بأهل البيت فقط ! * السؤال : ما مدى صحّة هذه الرواية سنداً ومتناً وما دلالتها ؟ فهي تقول بأنّ الشياطين شغلها الشاغل تشكيك الناس بأهل البيت عليهم السلام : قال علي بن الحسين عليهما السلام : ( قالت السيدة زينب عليها السلام : لما ضرب ابن ملجم لعنه الله أبي عليه السلام ورأيت أثر الموت منه . . قال : يا بنيّة . . وكأنّي بكِ وببنات أهلك سبايا بهذا البلد ، أذلاء خاشعين ، تخافون أن يتخطّفكم الناس ، فصبراً ، فوالذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، ما لله على الأرض يومئذ وليٌ غيركم وغير محبّيكم وشيعتكم ، ولقد قال لنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم حين أخبرنا بهذا الخبر : إنّ إبليس في ذلك اليوم يطير فرحاً ، فيجول الأرض كلّها في شياطينه وعفاريته ، فيقول : يا معشر الشياطين قد أدركنا من ذريّة آدم الطلبة ، وبلغنا في هلاكهم الغاية ، وأورثناهم السوء إلا من اعتصم بهذه العصابة ، فاجعلوا شغلكم بتشكيك الناس فيهم ، وحملهم على عداوتهم وإغرائهم بهم وبأوليائهم ، حتى تستحكم ضلالة الخلق وكفرهم ، ولا ينجو منهم ناج . ولقد صدّق عليهم إبليس ظنّه وهو كذوب ، إنّه لا ينفع مع عداوتكم عملٌ صالح ، ولا يضرّ مع محبّتكم وموالاتكم ذنب غير الكبائر . قال زائدة : ثم قال علي بن الحسين عليهما السلام ، بعد أن حدّثني بهذا الحديث : خذه إليك ، أما لو ضربت في طلبه آباط الإبل حولًا لكان قليلًا ) ، والمعنى أنّه لو سعى وراء طلب هذا الحديث بعيداً لكان قليلًا ( بحار الأنوار ج 28 ص 55 ، عن كامل الزيارات ص 444 ، العوالم ص 3 ) . * في البداية لابدّ لي أن أشير إلى أنّ هذا الحديث ليس كاملًا ، فالرواية الكاملة أزيد من هذا المقدار الذي نقلتموه هنا ، كما لابدّ لي أن الفت النظر إلى أنّ هذا الحديث ليس له - على ما يبدو لي - إلا مصدر واحد ، وهو كتاب كامل الزيارات