حيدر حب الله
192
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
والبقيّة أخذوا منه . ولكنّ الأهم أنّ هذا الحديث ليس من أصل كتاب كامل الزيارات لابن قولويه القمّي الثقة الجليل ، وإنّما أضيف إلى هذا الكتاب ، وقد صرّح بهذه الإضافة فاعلُها وصاحبها وهو الحسين بن أحمد بن المغيرة الذي قال بأنّه أضاف هذا الحديث هنا إلى الكتاب ؛ لأنّه رواه عن ابن قولويه وتحدّث معه في أن يضيفه ، ولكنه لم يضفه أو لم يُسعفه الوقت في أن يضيفه ، وهذا موجود في كتاب كامل الزيارات نفسه ، فلا يصحّ نسبة هذه الرواية إلى كتاب كامل الزيارات ، وإن أمكن نسبتها إلى ابن قولويه بطريق ابن المغيرة عن ابن عياش كما سوف نبيّن ذلك ، فاقتضى التنويه ، فمن يقول بوثاقة كلّ رواة كتاب كامل الزيارات عليه أن يلتفت هنا إلى أنّ هذه الرواية لم تدرج في الكتاب من قبل ابن قولويه نفسه ، وإنّما أضيفت إضافةً صرّح صاحبُها بها دون أن يلزم من ذلك التزوير في نسخة الكتاب ، فانتبه جيداً . أمّا من حيث سند هذه الرواية فهو مليء بالمجاهيل والمهملين والمضعّفين ، فالحسين بن أحمد بن المغيرة وإن كان ثقةً ووُصف في كتب الرجال بأنّه مضطرب المذهب ، إلا أنّ أحمد بن محمّد بن عياش ( 401 ه - ) ، قال فيه النجاشي : ( أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن عياش ( عباس ) بن إبراهيم بن أيوب الجوهري ، أبو عبد الله وأمّه سكينة بنت الحسين بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن إسحاق ، بنت أخي القاضي : أبي عمر محمد بن يوسف ، كان سمع الحديث ، فأكثر واضطرب في آخر عمره . . له كتب ، منها : كتاب مقتضب الأثر في عدد الأئمّة الاثني عشر ، كتاب الأغسال . . كتاب اللؤلؤ وصنعته وأنواعه ، كتاب ذكر من روى الحديث من بني ناشرة ، كتاب أخبار وكلاء الأئمة الأربعة . رأيت هذا