حيدر حب الله
190
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
عظمها ، روى عن الرضا ، وله كتب : كتاب الملاحم الكبير ، كتاب نوادر الحج ، كتاب أدب العلم ) ( رجال النجاشي : 337 ) . وقال الطوسي في ( الرجال : 364 ) ، في أصحاب الرضا : « محمّد بن جمهور العمي ، عربي ، بصري ، غال » . ومع ذلك حاول السيد الخوئي توثيقه رغم تضعيف كثيرين له ، وذلك بالقول بأنّ الرجل كان فاسد المذهب لكنّه ثقة ؛ لشهادة علي بن إبراهيم بن هاشم بوثاقته ، حيث ورد في تفسير القمي ، غاية الأمر أنه ضعيف في الحديث ؛ لما في رواياته من تخليط وغلو ، وقد ذكر الشيخ أن ما يرويه من رواياته فهي خالية من الغلوّ والتخليط ، وعليه فلا مانع من العمل بما رواه الشيخ من رواياته . ولكنّ الصحيح عندي - والله العالم - هو أنّه ضعيف لا يُعمل برواياته حتى التي وردت في كتب الطوسي ، فإنّ عدم وجود تخليط فيها اجتهادٌ متنيّ شخصي من الطوسي لسنا ملزمين به ، على أنّ شخصاً روى روايات تخليط وغلوّ بهذا الحجم الذي يصفه النجاشي ، كيف يوثق بسائر رواياته لو تفرّد بها ؟ ! نعم لو انضمّت إلى روايات غيره وكان لها شواهد ومتابعات ، أمكن تصحيح الأخذ بمجموع الروايات لا بخصوص رواية العمي ، وقد بحثت عن هذا الموضوع مفصّلًا في محلّه . 2 - الرفع ، فحتى لو كان محمد بن جمهور ثقة ، فهذه الرواية مرسلة ؛ لأنّه يرفع الحديث إلى النبي مع أنّه ليس بمعاصر له قطعاً . وعليه ، فهذه الرواية ضعيفة السند بالرفع ، وبضعف محمد بن جمهور العمي ، وبعدم ثبوت وثاقة معلّى بن محمد البصري . لكنّ متن هذه الرواية سليم موافق للقواعد العامّة في الدعوة إلى الله ووظائف العلماء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك .