حيدر حب الله

178

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الطهراني في ( الذريعة 8 : 193 ، و 13 : 258 - 259 ) وغيره ، لكن أغلبيّتها الساحقة إن لم يكن جميعها ظهر خلال القرون الأربعة الأخيرة فقط ، وقبل ذلك لا ذكر لهذا الدعاء على مستوى الشرح والترجمة والتعليق وغير ذلك . وقد قال فيه الشيخ عباس القمّي : ( هُوَ من الدّعوات المعروفة . قالَ العلّامة المجلسي ( رض ) : إنّه أفضل الأدعية ، وَهُوَ دعاء الخضر عليه السلام ، وقد علّمه أمير المؤمنين عليه السلام كميلًا ، وَهُوَ من خواص أصحابه ، ويدعى به في ليلة النصف من شعبان ، وليلة الجُمعة ، ويجدي في كفاية شرّ الأعداء ، وفي فتح باب الرزق ، وفي غفران الذُّنوب . وقد رواه الشَّيخ والسَّيِّد كلاهما ، وأنا أرويه عَن كتاب ( مصباح المتهجِّد ) وَهُوَ هذا الدُّعاء . . ) ( مفاتيح الجنان : 126 ) . ويذكر السيد محمد حسين الجلالي أنّ أصحّ طبعات هذا الدعاء روايةً هو ما جاء في المصباح للطوسي ( الجلالي ، فهرس التراث 1 : 107 ) . ورغم أنّ هذا الدعاء يعرف بدعاء كميل - وهو أحد خواصّ الإمام علي عليه السلام ، وقد وثقه ومدحه بعض علماء السنّة أيضاً ، وله قصّة مشهودة مع الحجاج بن يوسف الثقفي قبل أن يقوم الحجّاج بإعدامه وهو رجل كبير في السنّ ، وذلك عام 82 أو 83 أو 84 ه - - ومع هذه التسمية . . لكنّ الدعاء ليس لكميل بن زياد النخعي ، وإنّما هو للإمام علي بن أبي طالب ، وفي الرواية كما سيأتي أنّه دعاء الخضر ، وقد يكون الإمام أخذه منه . أمّا على مستوى الإثبات التاريخي ، فإنّ هذا الدعاء يرجع إلى مصدرين أساسيين - وسائر الكتب ترجع إليهما - وهما : المصدر الأوّل : وهو الأقدم والأهم ، عنيت مصباح المتهجّد للشيخ الطوسي ( 460 ه - ) ، فقد قال الشيخ : ( دعاءٌ آخر ، وهو دعاء الخضر عليه السلام : روي أنّ