حيدر حب الله
151
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
فانتبهت أنا ريانة شبعانة ، وقد أنزل الله تعالى فرجي . ويسمّى هذا الدعاء دعاء الفرج فليُحفظ وليُستعمل ) ( روح المعاني 18 : 133 ؛ وانظر : الدميري ، حياة الحيوان الكبرى 2 : 521 ؛ والسيوطي ، الدر المنثور 5 : 37 - 38 ) . والحديث من حيث السند ضعيف ، كما أنّني لم أفهم لماذا هجرتها الهرّة ؟ ! وهل الهرّة تتأثّر بكلام الناس فجرى تضليلها مثلًا ؟ ! ولعلّه لهذا وصفه ابن النجار بالحديث الغريب ، علماً أنّه لا علاقة له أيضاً بمسألة التوسّل ، فهذا الدعاء لم يثبت أيضاً . الدعاء التاسع : ما ذكره الكفعمي ( 905 ه - ) حيث قال : ( دعاء الفرج ، يُدعى به عقيب صلاة الحاجة المرويّة عن الرضا عليه السلام . . فإذا سلّمت ، فادع بهذا الدعاء وأنت قائم ، وهو : بسم الله الرحمن الرحيم أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خالق الخلق . . يا مفرّج الفرج ، يا كريم الفرج ، يا عزيز الفرج . . ( إلى أن يقول : ) اللهم إني أتوجّه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وآله يا أبا القاسم يا رسول الله يا إمام الرحمة إنّا توجهنا بك إلى الله وتوسّلنا بك إلى الله ، واستشفعنا بك إلى الله ، وقدّمناك بين يدي حاجاتنا ، يا وجيهاً عند الله اشفع لنا عند الله . . ( ثم يذكر ذلك في سائر الأئمّة ، إلى أن يقول : ) اللهم صل على محمد وآل محمد ، واكشف عنّا كلّ همّ ، وفرّج عنا كلّ غمّ . . ) ( البلد الأمين والدرع الحصين : 323 - 326 ) . وهذا الدعاء مرتبط بمسألة التوسّل كما هو واضح وفيه فقرات تشبه دعاء التوسّل المعروف اليوم ، غير أنّه لا يُعرف له سند ولا مصدر ، ولم يظهر بهذا النصّ إلا في القرن العاشر الهجري . وأمّا أصل دعاء التوسّل فقد نبحثه بالتفصيل في مناسبة لاحقة ، فإنّ فيه كلاماً كثيراً من الناحية التاريخيّة والحديثية .