حيدر حب الله

152

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الدعاء العاشر : وهو الدعاء المشهور اليوم بين الإماميّة بدعاء الفرج ، وهو ما رواه الطبري صاحب دلائل الإمامة ، وأنقله بنصّ السيد ابن طاووس ، حيث قال : ( ومن الكتاب المذكور ، ما رويناه بإسنادنا إلى الشيخ أبي جعفر الطبري ، قال : حدّثنا أبو جعفر محمد بن هارون بن موسى التلعكبري ، قال : حدّثني أبو الحسين بن أبي البغل الكاتب ، قال : تقلّدت عملًا من أبي منصور الصالحان ، وجرى بيني وبينه ما أوجب استتاري عنه ، فطلبني وأخافني ، فمكثت مستتراً خائفاً ، ثم قصدت مقابر قريش ليلة الجمعة ، واعتمدت المبيت هناك للدعاء والمسألة ، وكانت ليلة ريح ومطر ، فسألت أبا جعفر القيم يقفل الأبواب وأن يجتهد في خلوة الموضع لأخلو بما أريده من الدعاء والمسألة . . فمكثت أدعو وأزور وأصلّي ، فبينا أنا كذلك ، إذ سمعت وطئاً عند مولانا موسى عليه السلام ، وإذا هو رجل يزور فسلّم على آدم وعلى أولي العزم ، ثم على الأئمة واحداً واحداً إلى أن انتهى إلى صاحب الزمان ، فلم يذكره ، فعجبت من ذلك ، وقلت في نفسي : لعلّه نسي أو لم يعرف ، أو هذا مذهبٌ لهذا الرجل . . فالتفت إليّ ، وقال : يا أبا الحسين بن أبي البغل ، أين أنت عن دعاء الفرج ؟ قلت : فما هو يا سيدي ؟ قال : تصلّي ركعتين وتقول : يا من أظهر الجميل وستر القبيح ، يا من لم يؤاخذ بالجريرة ، ولم يهتك الستر ، يا عظيم المنّ ، يا كريم الصفح ، يا حسن التجاوز ، يا واسع المغفرة ، يا باسط اليدين بالرحمة ، يا منتهى كلّ نجوى وغاية كلّ شكوى ، يا عون كلّ مستعين ، يا مبتدءاً بالنعم قبل استحقاقها ، يا ربّاه عشر مرات ، يا منتهى غاية رغبتاه عشر مرات ، أسألك بحقّ هذه الأسماء ، وبحقّ محمد وآله الطاهرين إلا ما كشفت كربي ، ونفّست همّي ، وفرّجت غمّي ، وأصلحت حالي ، وتدعو بعد ذلك ما شئت وتسأل حاجتك ، ثم تضع خدّك الأيمن على الأرض ، وتقول مائة