حيدر حب الله
150
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
ببغداد ، أنا أبو بكر محمد بن الفضل بن محمد بن جعفر المفسّر البلخي ببلخ ، نا أبو الحسن علي بن الحسن القطان البلخي ، حدّثني علي بن محمد بن عبد الله المحتسب ، حدّثني أمير المؤمنين محمد بن هارون الرشيد ، حدّثني محمد بن أحمد القيسي ، حدثني موسى بن سهل ، عن الربيع حاجب المنصور ) . ولكنّ السند فيه أكثر من شخص لم تثبت وثاقته ، كالربيع بن يونس حاجب المنصور ، وعلي بن محمد بن عبد الله المحتسب ، وغيرهما ، هذا كلّه مضافاً إلى أنّ الحديث لا علاقة له بمسألة التوسّل . فهذا الدعاء غير ثابت أيضاً . الدعاء السابع : ما ذكره الراوندي حيث قال : ( ومن دعاء الفرج : يا من يكفي من كلّ شيء ، ولا يكفي منه شيء ، اكفني ما أهمّني ) ( الدعوات : 51 ) . ومن الواضح أنّه لا نعرف سنداً ولا مصدراً لهذا الحديث . علماً أنّه لا علاقة له بمسألة التوسّل ، فهذا الدعاء غير ثابت . الدعاء الثامن : ما ذكره غير واحد من علماء أهل السنّة ، وأنقل نصّ المفسّر الآلوسي حيث قال : ( وقد جاء في خبرٍ غريب ذكره ابن النجّار في تاريخ بغداد ، بسنده عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال : كنت جالساً عند أمّ المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها ؛ لأقرّ عينها بالبراءة ، وهي تبكي ، فقالت : هجرني القريب والبعيد ، حتى هجرتني الهرّة ، وما عُرض عليّ طعام ولا شراب ، فكنت أرقد وأنا جائعة ظامئة ، فرأيت في منامي فتى ، فقال لي : ما لك ؟ فقلت : حزينة مما ذكر الناس ، فقال : ادعي بهذه الدعوات يفرّج الله تعالى عنك ، فقلت : وما هي ؟ فقال : قولي : يا سابغ النعم ، ويا دافع النقم ، ويا فارج الغمم ، ويا كاشف الظلم ، يا أعدل من حكم ، يا حسب من ظلم ، يا وليّ من ظلم ، يا أوّل بلا بداية ، ويا آخر بلا نهاية ، يا من له اسم بلا كنية ، اللهم اجعل لي من أمري فرجاً ومخرجاً . قالت :