حيدر حب الله

149

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

وقد دخلت عليه ، ورأيتك تحرّك شفتيك عند الدخول عليه ، قال : نعم ، دعاء كنت أدعو به ، فقلت : أدعاء كنت تلقنه عند الدخول أو بشيء تأثره عن آبائك الطيبين ؟ فقال : بل حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه أنّ النبي صلّى الله عليه وآله كان إذا حزبه أمر دعا بهذا الدعاء ، وكان يقال له : دعاء الفرج ، وهو : اللهم احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بركنك الذي لا يرام . . أسألك فرجاً قريباً ، وصبراً جميلًا ، ورزقاً واسعاً ، والعافية من البلاء وشكر العافية . وفي رواية : وأسألك تمام العافية ، وأسألك دوام العافية ، وأسألك الغنى عن الناس ، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم . . أقول ( والكلام ما يزال للعلامة المجلسي ) : وهذا الدعاء من الأدعية الجليلة العظيمة الشأن ، ولكنّ الروايات في ألفاظها وفقراتها مختلفة جداً ، ففي بعضها كما نقلناه أولا من المهج لابن طاووس رضوان الله عليه ، وفي بعضها كما ذكرناه في طيّ ما وجدناه من خطّ الشيخ محمد بن علي الجبعي من أدعيته عليه السلام ، وفي بعضها كما حكيناه من كتاب العدد القويّة المشار إليه ، وقد وقع في بعض الكتب هكذا : اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام . . ) ( بحار الأنوار 91 : 315 - 317 ، و 92 : 196 - 198 ؛ وانظر أصل الحديث في : رضي الدين ، علي بن يوسف الحلّي ( ق 8 ه - ) ، العدد القويّة لدفع المخاوف اليوميّة : 156 - 158 ؛ ويوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي ( 664 ه - ) ، الدر النظيم : 623 - 625 ، وغيرها من المصادر ) . وأصل هذا الحديث جاء عند ابن عساكر ( 571 ه - ) في ( تاريخ مدينة دمشق 18 : 86 - 88 ) . وسند هذا الحديث هو : ( أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي ، نا عبد العزيز بن أحمد الصوفي ، حدّثني أبو عصمة نوح بن نصر الفرغاني من لفظه