حيدر حب الله

146

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

نبيّك نبيّ الرحمة ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، الحسين والأئمّة عليهم السلام ) ( تفسير العياشي 2 : 178 ؛ وتفسير القمّي 1 : 344 - 345 ؛ ومجمع البيان 5 : 405 ) . وهذا الحديث يثبت التوسّل بأهل البيت عليهم السلام ، بمعنى أن يُدعى الله بكذا وكذا بحقّهم عليهم السلام وبوجههم وجاههم ، لا بمعنى التوجّه بالدعاء إليهم ، كما هو واضح . ولكنّ هذا الحديث ورد مرسلًا ولم يُذكر له سند في كلّ من مجمع البيان وتفسير العياشي . أمّا القمي فرواه مسنداً ، وهذا هو السند : ( أخبرنا الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن عمر ( عمرو ) ، عن شعيب العقرقوفي ) . وإسماعيل بن عمر لم تثبت وثاقته ، كما أنّ في صحّة نسبة هذا التفسير إلى القمّي كلاماً معروفاً . فهذا الدعاء غير ثابت . الدعاء الثالث : ما ذكره ابن طاووس ، حيث قال : ( ومنه : رأى رجلٌ النبيّ صلّى الله عليه وآله ، فسأله أن يعلّمه دعاء الفرج ، فقال : قل : يا من لا يستحيى من مسألته ، ولا يرتجى العفو إلا من قبله ، أشكو إليك ما لا يخفى عليك ، وأسألك ما لا يعظم عليك ، صلّ على محمّد وآل محمد . وادع بما شئت ، ينجح الله طلبتك ، فقال : يا رسول الله ، لي وحدي ؟ فقال : لك ولكلّ من دعا به ، إن شاء الله تعالى ) ( ابن طاووس ، المجتنى من دعاء المجتبى : 53 ) . ومن الواضح أنّ هذا الحديث لا سند له وفقاً لما وصلنا ، فلم تثبت صحّته . فضلًا عن أنّه لا علاقة له بمسألة التوسّل . الدعاء الرابع : الدعاء المعروف بدعاء الطير الرومي ، وقد رواه ابن طاووس ، حيث قال : ( فيما نذكره من الدعاء الذي يسمّى دعاء الطير الأبيض الرومي ،