حيدر حب الله
147
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
رأيناه في كتاب كان لأخي السعيد الرضي محمد بن محمد الآوي الأعجمي - قدس الله روحه - بما هذا لفظه : حدث كهيل بن مسعود الزاهد الطرسوسي ، أنّه سمع رجلًا كان أسيراً ببلاد الروم ثلاثين سنة ، في أضيق حبس وأشدّ عذاب ، فنذر إن خلّصه الله من ضيق ذلك الحبس وشدّة عذابه ، أن يحجّ من سنته راجلًا من منزله ، فرأى في ليلة من لياليه طيراً أبيض ، قد وقع على شرف ذلك الحبس ، يدعو بهذا الدعاء بلسان فصيح ، ففهمه وأثبته ، ودعى به من ليلته وثانيها وثالثها ، فبعث الله العزيز - عزّ اسمه - ملكاً من الملائكة ، فاحتمله من حبسه ، وردّه إلى منزله ، فحجّ من منزله ، ووفى بنذره ، ودعى بهذا الدعاء في طواف الكعبة ، فسمعه رجل فتعلّق به ، فقال : يا عبد الله ، من أين استدركت هذا الدعاء ؟ قال : حدّثني أبي عن جدّي عن رسول الله صلى الله عليه وآله : إنّ هذا دعاء طير أبيض رومي بقسطنطينة ببلاد الروم ، وأنّه دعاء الفرج ، فقال : إنّي سمعته من ذلك الطير ، وقصّ عليه القصّة . والدعاء هذا : اللهم إني أسألك يا من لا تراه العيون ، ولا تخالطه الظنون ، ولا تصفه الواصفون ، ولا تغيّره الحوادث . . يا شفيق ، يا رفيق ، يا جاري اللزيق ( اللصيق ) ، يا ركني الوثيق ، يا مولاي بالتحقيق ، صلّ على محمّد وآل محمد ، وخلّصني من كرب المضيق ، ولا تجعلني أعالج ما لا أطيق . . صلّ على محمد وآل محمد ، وفرّج عنّي ، الساعة الساعة الساعة ، فلا صبر لي على حلمك ، يا لا إله إلا أنت ، ليس كمثلك شيء ، وأنت على كل شيء قدير ، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم ) ( ابن طاووس ، المجتنى من دعاء المجتبى : 94 - 96 ؛ ورواه الكفعمي في المصباح : 176 - 177 ، مع بعض الاختلاف في التعابير ) . وهذا الدعاء لم يثبت انتسابه إلى النبي وأهل بيته ، فإنّ ما فيه من النسبة مرسل