حيدر حب الله

145

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الأرضين السبع ، على تفصيل مذكور في كتب التفسير الإسلامي . وليس في هذا الدعاء أيّ توسّل بأحد غير الله ، بأيّ معنى من معاني التوسّل . ولعلّ هذا الدعاء هو الذي ورد في رواية الحسن بن وجناء النصيبي ، والتي وردت في ( الصدوق ، كمال الدين وتمام النعمة : 444 ؛ وابن حمزة الطوسي ، الثاقب في المناقب : 612 ؛ والراوندي ، الخرائج والجرائح 2 : 962 ؛ والطبرسي النوري ، النجم الثاقب 2 : 33 - 34 ، وغير ذلك ) ، حيث جاء هناك أنّ الإمام سلّمه دفتراً فيه دعاء الفرج ، ولكن لم يُذكر متن هذا الدعاء في الحديث . وقد ذكر المناوي في كتابه ( فيض القدير شرح الجامع الصغير 5 : 50 ) ، بعد نقله كلمات الفرج : ( قال الحكيم : كان هذا الدعاء عند أهل البيت معروفاً مشهوراً ، يسمّونه دعاء الفرج ، فيتكلّمون به في النوائب والشدائد ، متعارفاً عندهم غياثه والفرج به ) . ويحتمل جداً أنّ عنوان دعاء الفرج في كلمات الفقهاء والمحدّثين السابقين كان ينصرف إلى هذا الدعاء ، فهو المشهور والمسطور في كتبهم والمتعارف بين القدماء أيضاً ، وهو المذكور في الرسائل العمليّة بهذا العنوان إلى يومنا هذا ، فليراجع . الدعاء الثاني : وهو ما رواه شعيب العقرقوفي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في حديثٍ له في قصّة يوسف عليه السلام ، وأنّه ألبث في السجن بضع سنين ، قال عليه السلام : ( فلما انقضت المدّة ، اذن له في دعاء الفرج ، ووضع خدّه على الأرض ، ثم قال : اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك ، فإنّي أتوجّه إليك بوجه آبائي الصالحين : إبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، قال : ففرّج الله عنه . قال : فقلت له : جعلت فداك أندعو نحن بهذا الدعاء ؟ فقال : ادع بمثله : اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك ، فإنّي أتوجّه إليك بوجه