حيدر حب الله
140
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
ج - ما ذكره السيد الخوئي ، من ورود اسم النوفلي في كتابي ( كامل الزيارات ) لابن قولويه القمي ، ( والتفسير ) لعلي بن إبراهيم القمي ( معجم رجال الحديث 7 : 122 ، 123 ) ، وقد شهد المؤلّفان اللذان كانا في القرن الثالث الهجري بوثاقة كلّ الرواة الواردين في أسانيد كتابيهما ، مما يعني وثاقة النوفلي تلقائيّاً . والجواب بعدم ثبوت توثيق هذين الرجلين لتمام رواة كتابيهما ، فضلًا عن المناقشة في صحّة نسبة كلّ كتاب تفسير القمي اليوم إليه ، وبحثه موكول إلى قواعد علم الرجال ، وقد أعرض كثيرون اليوم عن نظريّة توثيق كامل رواة تفسير القمي وكامل الزيارات ، بمن فيهم السيد الخوئي في موضوع كامل الزيارات . أكتفي بهذا القدر ؛ لضيق المجال . ويُستنتج مما تقدّم أنّ الحقّ في أمر النوفلي هو التوقّف فيما تفرّد به ولم يعضده ما يفيد اعتبار المجموع من العاضد والمعتضَد ، لا لغلوّه في آخر عمره كما نُسب إليه ، بل لعدم قيام أيّ دليل يُثبت وثاقته فضلًا عن عدالته ، ولم أجد في المصادر السنّية تعرّضاً له ، إلا رواية رواها الخطيب البغدادي وقع النوفلي في سندها ، ثم علّق عليها البغدادي بأنّ رواتها كلّهم مجهولون ، إلا جعفر بن محمد الصادق ( انظر : تاريخ بغداد 3 : 303 ) ، وهذا ما يعزّز جهالة الرجل أيضاً ، سواء قصد البغدادي من المجهول جهالة الحال أو حتى جهالة العين أو من لم ينقل عنه إلا رواية واحدة ونحو ذلك فلا يعرفه المحدّثون ، على الخلاف في تعريف المجهول في اصطلاح علماء الحديث والجرح والتعديل ، فليراجع . 719 - لماذا يُستنكر من ترك حديث صحيح واحد لأنّه ظنّي الصدور ؟ ! * السؤال : ذكرتم في جواب لكم : ( . . . تحصيل العلم بخبرٍ واحدٍ عدداً صحيح