حيدر حب الله
141
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
السند مع ثلاثة أخبار أخرى ضعيفة السند جداً ، ومليئة بالإرسال ، وفي واحدٍ منها رجل مضعّف متهم بالوضع والكذب . . يبدو لي أمراً صعباً من الناحية العلميّة ، ولهذا لا آخذ شخصيّاً في مثل هذه الموارد بمثل هذا الكمّ القليل من الأخبار ، مع عدم وجود المعاضد له ، فضلًا عمّا لو صحّت الملاحظات الآتية فيه ، وإن كانت هذه الطريقة التي أعتمدها في التعامل مع الروايات تكاد تكون مُستَنكَرَة اليوم من جانب الأعم الأغلب ) . . ( إضاءات في الفكر والدين والاجتماع 5 : 335 ، السؤال رقم : 773 ) لمَ الاستنكار ؟ ولمَ تبنّي هذه الطريقة رغم استنكار الأعم الأغلب ، والذي قد يبثّ في نفس الإنسان تردّداً كما العادة ؟ * إنّ مشهور العلماء ( اليوم ) قائم على أنّه لو صحّت - سنداً ومتناً - رواية واحدة ظنيّة ليس معها شيء ، صارت في قوّة النصّ القرآني من حيث الحجيّة والاعتبار في الاجتهاد الشرعي في الحدّ الأدنى ، أي في مجال الفقه والأمور العمليّة ؛ لأنّ جمهور العلماء يؤمنون بحجيّة خبر الواحد الظنّي . ولهذا صار من الأمر العادي جداً في الثقافة الدينية العامّة أنّه لو جاء حديثٌ صحيح السند غير ضعيف المتن ، فقد انتهت المعركة بين المتخاصمَين ، وانتصر من يكون الحديث الصحيح لصالحه ، رغم أنّ الحديث قد يكون مظنون الصدور عن النبي وليس قطعيّاً . ولشدّة رسوخ هذه العادة اليوم والناشئة عن قناعات ودراسات اجتهاديّة أصوليّة معمّقة ومتراكمة عبر سنين طويلة ، يستغرب المتشرّعة وطلاب العلوم الدينية عادةً من عدم قبول شخص لرواية صحيحة السند بحجّة أنّها ظنّ ، لا يُغني من الحقّ شيئاً . وأمّا بالنسبة لي ، فقد بحثتُ موضوع حجية الخبر الواحد الظنّي في دروسٍ