حيدر حب الله

137

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

( الفهرست : 114 ) . وقال العلامة الحلّيّ : ( وأمّا عندي في روايته توقُّفٌ ؛ لمجرّد ما نقله عن القمّيّين ، وعدم الظفر بتعديل الأصحاب له ) ( خلاصة الأقوال : 339 ) . وقال ابن داوود الحلّي : ( الحسين بن يزيد المتطبِّب النوفليّ روى عن السكونيّ ، مهمَلٌ ) ( الرجال : 82 ) و . . ويظهر أنّ للنوفلي في الكتب الأربعة فقط أكثر من 850 رواية . . ويُشابه وضعه في مصادر الحديث الإمامي وضع إبراهيم بن هاشم من بعض النواحي ، أي من حيث عدم وجود توثيق صريح ومباشر له من جهة ، ووجود روايات كثيرة له في كتب الحديث من جهة ثانية ، من هنا انبرى جمع لمحاولة توثيقه ، من خلال عدّة وسائل ، أهمّها : أ - إنّه رجل كثير الرواية ، وكثرة الرواية دليل الوثاقة ، كما قال بعض علماء الجرح والتعديل . ويناقش هذا الكلام ببطلان هذا الأساس من رأس ؛ إذ مجرد أن يكون الراوي كثير الرواية لا يعني ذلك - لا منطقياً ولا شرعياً - أن يكون ثقةً ؛ ألا يكثر الكذابون من الكذب ؟ بل هناك عيّنات واقعيّة لرواة كانوا مكثرين في الرواية ، ومع ذلك حكم العديد من علماء الجرح والتعديل المتقدّمين والمتأخّرين بكذبهم وعدم وثاقتهم مثل محمد بن سنان عند بعضهم . ويمكن لكم أن تجروا استقراءً للرواة الذين ضعّفهم الطوسي أو النجاشي ثم ذكرت لهم مئات الروايات في الكتب الحديثيّة بما فيها كتب الطوسي نفسه ، وهذا أمر موجود عند السنّة والشيعة . ب - إنّ للسكوني روايات كثيرة جداً روى أكثرها عنه النوفلي ، وقد نصّ الشيخ الطوسي في كتاب ( العدة في أصول الفقه ) ، على أنّ الطائفة الشيعيّة قد