حيدر حب الله
116
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
الرواية غير واضح ؛ لأنّ طرقه في المشيخة عادةً ما تكون طرقاً له إلى ما رواه في التهذيب والاستبصار ، لا إلى مطلق ما رواه عن الراوي ولو في كتابٍ آخر غيرهما ككتاب الغيبة . بل نحتمل جدّاً أنّ طريقه في كتاب الغيبة إلى الفضل بن شاذان هو طريقه إليه في الفهرست ، وهو الطريق الضعيف ، وذلك أنّه قد روى الطوسي في الغيبة عن الفضل بن شاذان - مكرّراً ومراراً - بطريقٍ فيه علي بن محمّد بن قتيبة الذي لم تثبت وثاقته على المعروف ( انظر - على سبيل المثال - : الغيبة : 161 ، 162 ، 163 ، 177 ، 185 ، 187 ، 189 ، 190 ، 332 ، 335 ، 336 ، 337 ، وغير ذلك ) . هذا وفي السند درست بن أبي منصور الواسطي وكثير من العلماء يوثقه ، وبعضهم لا يقبل التوثيق . وإذا كان هذا هو نصّ الرواية ولم يسقط الراوي شيئاً هنا ولو سهواً ، فإنّ الرواية قد تبدو غريبة ، وذلك أنّ الإمام يتكلّم عن شخص اسمه عبد الله ويقول للناس بأنّ من يخبره بموته يضمن له القائم ، وهنا إمّا أن يكون عبد الله هذا شخصاً محدّداً كان معاصراً لزمن الإمام وزمن صدور هذه الرواية أو يكون شخصاً آخر قد يأتي في قادم الأزمان ، فعلى الاحتمال الأوّل يبطل التعاطي مع هذه الرواية اليوم ؛ لأنّ المفروض أنّ عبد الله هذا قد مات في تلك الأيّام ومع ذلك لم تحصل حالة ظهور الإمام المهدي ، فإمّا تكون الرواية موضوعة ، أو يكون قد حصل البداء فيها من حيث كونها من العلامات غير الحتميّة بناء على صحّة هذه النظريّة ، وهناك احتمالات متعدّدة في تطبيق هذا الاسم على أحد في العصر العباسي ، فقد كان أبو جعفر المنصور ( 158 ه - ) معاصراً للإمام الصادق - صاحب هذه الرواية هنا - وكان يحمل هذا الاسم وهو عبد الله بن محمد بن علي