حيدر حب الله
111
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
من أصحابنا رحمهم الله برحمته ، ولا أخرجت فيه حديثاً روي عن الشذّاذ من الرجال ، يؤثر ذلك عنهم من المذكورين غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم ) ( كامل الزيارات : 37 ) . والسؤال : ما هو المانع من الأخذ عن غير أهل البيت ؟ وإذا كان هناك مانع فلماذا امِرَ الناس بأن ينفروا ليتفقّهوا في الدين ؟ ولماذا أمروا بالكتابة عن رسول الله ؟ ممّا اضطر بعض الباحثين للبحث في كتب السنّة عن بعض الموضوعات كفضائل المدينة المنوّرة وغيرها من الموضوعات . * أ - الظاهر أنّ مراد ابن قولويه من أهل البيت ما يعمّ الرسول صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ، فليس قصده بأنّنا نأخذ من حديث أهل البيت ولا نهتمّ لحديث النبيّ ، بل قد روى ابن قولويه في هذا الكتاب نفسه عن رسول الله من غير طريق أئمّة أهل البيت ( انظر - على سبيل المثال - الصفحات : 44 ، 46 وغيرها ) . بل إنّ ما يؤخذ من أهل البيت النبوي إنّما هو لما عندهم من علم رسول الله ، فهم تبعٌ له صلوات الله عليه وعلى آله . ب - إنّ الأخذ من غير الأئمّة من أهل البيت في قضايا الدين له معنيان : المعنى الأوّل : اتّباع غيرهم دون دليل ، اي الاعتقاد بحجيّة قوله في نفسه ، ولو لم يقل في كلامه روايةً عن النبي محمد ، وهذا المعنى لا تؤمن به الشيعة ولا يؤمن به كثير من السنّة أيضاً ، فإنّ غير رسول الله - لو تركنا مؤقتاً مسألة الإمامة - لا حجيّة لقوله في حدّ نفسه . نعم ذهب بعض علماء أصول الفقه السنّي إلى حجيّة قول الصحابي ، وذهب المسلمون إلى حجيّة سيرة الصحابة وإجماعهم ؛ لما يكشفه هذا الإجماع عن موقف الرسالة ، أو عملًا بحديث لا تجتمع أمّتي على خطأ أو ضلالة ، عند من يؤمن بهذا الحديث . وقد بحثتُ شخصيّاً في كتابي ( حجيّة السنّة