حيدر حب الله
25
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
لانطباعات ثقافية عامّة . ثانياً : هل المعادلة المدّعاة أعلاه حقيقةٌ علميّة صُلبة أم يقع فيها خلاف ؟ هل يتفق علماء العالم على أنّ كلّ ما تحلّل إلى مذاهب أو وقع فيه أو في تفاصيله خلاف فهو باطل ؟ وإذا اختلفوا فيه فهل يكشف ذلك عن بطلان المعادلة نفسها بقانونها عينها ؟ ثالثاً : إذا أراد صاحب المعادلة أعلاه أن يُثبت الإلحاد ويهدم الدين ( لا أن يكون شكّاكاً فقط أو سوفسطائيّاً ، أرجو التنبّه ) ، فإنّني أسأله : هل الإلحاد قانونٌ علمي حاسم لم يقع فيه خلاف ، ولم تختلف مدارس الإلحاد أبداً ؟ هل البشر كلّهم متفقون على وجود برهان علمي قاطع على بطلان الدين ؟ أليس علماء الفيزياء والفلك والفلسفة والأديان مختلفون أشدّ الاختلاف في هذا ؟ ألم يكن ستيفن هوكنج مؤمناً قبل أن يتحوّل إلى الإلحاد مع كتابه ( التصميم العظيم ) ، فيما كان غيره من الفيزيائيين ملحداً وتحوّل إلى الإيمان ؟ ألا يعني ذلك أنّ الإلحاد ونفي وجود الله هو باطل ؛ لأجل عدم حسم الأمور بعدُ حتى الآن في العالم ؟ ألن تعني المعادلة أعلاه أنّ الدين باطل والإلحاد باطل معاً ؟ فهل بطلان الاثنين معاً معقول ؟ ! ولا أريد أن أتعامل بمنطق الأقليّة والأكثرية الذي يقف لصالح الدين إلى يومنا هذا ، حيث الأغلبية الساحقة من البشر تعيش حالة الإيمان بالمقدّس المتعالي الخالق للعالم ، مهما أخطأت في فهم الله تعالى وإدراكه ووعي أسمائه وصفاته ، الأمر الذي شكّل الأديان الكبرى في العالم ، بما فيها جملة من الأديان الوضعيّة . رابعاً : يبدو لي أنّ المقاربة أعلاه وقع فيها التباس في المصطلح نتج عن التداخل مع مصطلحات العلوم الطبيعيّة ، وتمّ نقل هذا الالتباس إلى المجال