حيدر حب الله

589

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

ذلك الشخص ، ما لم نفرض خصوصيّةً في الشخص المذكور ولم يُرد الناقل بيان اسمه عمداً . نعم تأدية الحقوق للمخلوقين واجبٌ مستقلّ . والتوبة عند مشهور العلماء هي المعنى الأوّل والثاني فقط من هذا الحديث ، ولهذا لو ندم وعزم صدقت التوبة وعادت عدالته بعد سقوطها وترتّبت مجدّداً آثار العدالة القانونية عليه . ثالثاً : لو أخذنا بهذا الحديث فليست فيه أيّة إشارة لهذا الترتيب ، بل هو يعدّد المعاني الستّة ولا يرتّب بينها ، فيمكن للإنسان فعل المتأخّر ذكراً منها ثم فعل المتقدّم كذلك ، فلم يقل الحديث : تندم ثم تذيب ثم تؤدّي الحقوق ، بل قال : تندم وتذيب وتؤدي ، وهذا النسق لا يفيد الترتيب بالضرورة . رابعاً : ظاهر الحديث - ولعلّه مراد الإمام الخميني أيضاً - هو أن يقوم الشخص بفعل هذه الأمور بقصد الإنابة والتوبة ، ثم بعد ذلك تصل المرحلة إلى التلفّظ بالاستغفار ، وقد يقال بأنّه يكفي وقوعها ولو من دون قصد الاستغفار ، ثم بعد ذلك يستغفر بلسانه ، بناءً على أنّ التوبة هي الركن الأوّل والثاني فيما الاستغفار مرحلةٌ لاحقة عليها وأمّا مسألة الإطاقة والقدرة والتحمّل فهذا تابع لإمكانات الشخص ، فإذا استطاع كان مطلوباً وإلا فبحسب القدرة ؛ حيث ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها . . ) ( البقرة : 286 ) . 520 - أسلوب تسقيط الأشخاص ، الموقف منه ، أسبابه والحلول * السؤال : يكثر الخلاف حول شرعيّة التسقيط ، فمنهم من يقبله أو يرفضه بالمطلق ، ولكلّ حجّته ، برأيك ما المعيار الشرعي الصحيح لهذا الأمر ؟