حيدر حب الله

562

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

للبحث العلمي ، ونناقش فيما كتبه المؤرّخون حولها ، ونفنّد روايةً مزعومة هنا أو مدّعاة هناك ، وفقاً لأسس البحث العلمي والتاريخي ، فهل الحسين أعظم من النبيّ ؟ ! نعم ، من حقّ الطرف الآخر أن يناقشني في منهج فهمي واجتهادي التاريخي عموماً ، حسناً هذا شيء ممتاز ، لكن أمّا أن نجده يدرس التاريخ وفق منهج ، ثم يرمي بهذا المنهج عرض الجدار عندما يصل للتاريخ الحسيني ، فهذه مفارقة من حقّنا أن نطالبه بدليل علمي عليها ، وليس بكلام عاطفي أو برواية أو روايتين ضعيفتين متهالكتين تالفتي المصدر والإسناد . 2 - مبدأ تعالي الخطباء وقرّاء العزاء عن النقد ، فهناك من يريد اليوم أيضاً تجنيب الخطباء الكرام وقراء العزاء النقدَ ، وأنّ النقد لهم هو تضعيفٌ للمنبر الحسيني ، هذه وجهة نظر ، لكنّني أعتقد أنّ نقد قراء العزاء ونقد الخطباء عندما يكون ناشئاً من تصفية حسابات ومن تسقيط ومن تجنٍّ واتهام ومن سخرية واستهزاء فهو غير مقبول أبداً ، وهو بالفعل سعيٌ نحو تضعيف المنبر الحسيني ، وهو مرفوض جملةً وتفصيلًا ، لكن عندما يكون هذا النقد ناشئاً من الحرص والمحبّة والإخلاص والإيمان ، ويعتمد الهدوء والمعرفة ، فلماذا يكون موجباً لتضعيف المنبر ؟ لماذا لا نقول بأنّ بعض قرّاء العزاء يساهمون هم بأنفسهم - من حيث لا يشعرون وعن حُسن نيّة - في تضعيف المنبر بخطابهم القائم اليوم ؟ قد يقول شخص ذلك . وإذا قمت بنقد هذا الخطاب أو بعض قرّاء العزاء فسوف أساهم في تقوية المنبر ودفعه نحو الأمام . لا أعتقد أنّه من الصلاح وضع جماعة - مهما كانت مخلصة - فوق النقد ، سيكون ذلك بمثابة إعطاء ضمانات لأي خطأ يُرتكب ولأيّ انحراف يقع ، دون