حيدر حب الله
547
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
الأستاذ ، مضافاً إلى استشارة أهل الخبرة من الاتجاهات الفقهية المختلفة ؛ لأنّ استشارة من هم منتمون إلى اتجاه واحد قد تُفقد الإنسان الوثوق ؛ لأنّ التقديرات والتقييمات تتبع في بعض الأحيان الموقف من الشخص نفسه ، فإذا انتمى إلى تيار فكري معيّن فمن الممكن أن يتمّ تشويه صورته أحياناً قربةً إلى الله تعالى ! ! ولعلّ الطرفين يكونان معذورين أمام الله سبحانه . ب - المهارة في التعليم والتدريس ، وهذه نقطة جديرة أيضاً ؛ إذ قد يكون الإنسان عالماً في نفسه لكنّ أساليبه في التربية والتعليم فاشلة تماماً ، فقد يؤدّي اضطرابه في البيان إلى تشويش الطلاب ، وقد تؤدّي سلبية أخلاقه إلى تضعيف همّتهم وإحباط عنفوانهم وهكذا . وهنا على الأساتذة الخضوع باستمرار لدورات تأهيلية مفيدة ، للأخذ بأسباب العصر في طرائق نقل المعلومات للآخرين وتربيتهم علميّاً . ج - المؤهلات الأخلاقية والسلوكية ، حيث لا تكفي المؤهلات العلمية والتدريسية ، بل لابدّ أن يكون الأستاذ ذا أخلاق حميدة ، لا أقلّ بما يتصل بقضايا التربية والتعليم ، من الحلم وسعة الصدر مقابل الغضب والانفعال ، ومن المحبّة والمودّة والابتسامة مقابل العبوس وتقطيب الحاجبين ، ومن منح الثقة للآخرين بدل تحطيم ثقتهم بأنفسهم لإبراز نفسه أو غير ذلك ، وتقبّل النقد والانفتاح عليه حتى لو كان من تلامذته بدل العناد والتعصّب والاستبداد بالرأي ، وأن يملك أخلاقية البحث العلمي من الإنصاف والموضوعية وعدم التحيّز السلبي ، والعدل في الحكم والتماس العذر للآخرين ، وعدم التكبّر أو الغرور والعجب بالذات حتى كأنّه لا يضاهى ، فلابد أن يكون متواضعاً منكراً لذاته ، كما لابدّ أن لا يميّز بين طلابه بطريقة غير موضوعية كاستخدام الأساس الأسري أو