حيدر حب الله

548

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

العشائري أو القبلي أو المناطقي أو الوطني أو القومي أو المذهبي أو السياسي أو الثقافي أو غير ذلك ، واعتماد منطق الكفاءة في التقويم بدل منطق ( الولاءات قبل الكفاءات ) ، الذي يفسد علاقات الطلاب ببعضهم أيضاً وينمّي الحسد بينهم ، بل عليه أن يخلق في وسطهم جوّاً من المشاركة في قاعة الدرس وخارجها . إلى غير ذلك من محاسن الأخلاق ، كمصادقة طلابه ومساعدتهم خارج قاعات الدرس حيث يمكن ، وأن يكون رحيماً ولا يكون جباراً عنيداً ، يحبّه الطلبة ولا يخشون منه إلا لخشيتهم من الحقّ ، وعليه أن يدرك أنّه - بوصفه أستاذاً - للتلامذة ، لا أنّ التلامذة له . ومن الموارد الأخلاقية اللازمة ، احترام ما يطرحونه من أفكار أو تساؤلات ، وعدم تحطيم معنوياتهم بالاستهزاء بما يقولون أو تسخيفه ، فإنّ كلّ سؤال هو محاولة للتفكير تستحقّ الاحترام والتقدير . ثانياً : الأدوار والوظائف تتعدّد أدوار الأستاذ - غير دوره التعليمي وما تقدّمت الإشارة إليه - نذكر منها بإيجاز : أ - فهم الطلاب وتمييزهم ، وهذه نقطة جديرة أيضاً حيث يمكن تحقيقها . ونقصد بها معرفة مستويات الطلاب الذهنية والفكرية ومديات رشدهم ونقاط قوّتهم وضعفهم ، لكي يتمكّن من مخاطبتهم بالطريقة التي تستوعب اختلافهم أو ليتمكّن من مساعدتهم عبر كشف إمكاناتهم . والنقطة المفيدة هنا هي أنّ إشراك الأستاذ للطلاب في الدرس عبر طريقة الجمع بين مركزية الطالب والأستاذ معاً ، ستوفّر له معرفة مزاياهم خلال فترة الدراسة الطويلة ، وعليه أن ينتبه إلى أنّ الذكاء ليس له شكلٌ واحدٌ محدّد يمكن اختباره فقط بعلوم مثل