حيدر حب الله
494
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
عندما نتكلّم عن أهل البيت فلا حاجة للبحث والتحقيق ؟ ! وقد كان أحد العلماء المؤرّخين المعاصرين عندما سُئل في مدينة قم عن مسلسل عمر المختار ، وهل هو مطابق لحقائق التاريخ قال : فيه مشاكل كثيرة ، ولكن بما أنّه يصبّ في صالح أهل البيت فلا بأس ! هذا يعني أنّ كلّ النقد العلمي يتعطّل عندما تصل الأمور للحماسة المذهبيّة ، وعندما يسمع الناس بهذا تصبح لهم الجرأة على خلق أيّ مفهوم عقدي أو حذف أيّ مفهوم ما دام في سبيل أهل البيت أو الصحابة . هذا هو قلقنا على سلامة المعرفة العقائديّة ونزاهتها ، ومن حقّ الآخرين أن يكون لهم قلقهم تجاهنا وتجاه طريقة تفكيرنا ، اللهم قد بلّغنا ، والله من وراء القصد . وأشير أخيراً إلى أنّ ما أتحدّث عنه ليس هو الحالة الغالبة في الحوزات الدينية أبداً ، بل هو حالة موجودة ولها تيارها وأنصارهم في الساحة الشيعيّة ، وهذه وجهة نظرهم ، لكنّ الكثير من العلماء والتيارات الأخرى لا يوافقون على هذا ، بل بعضهم تصدّى لهذا الوضع ، فاقتضى التنويه ، حتى لا يتلقّى القارئ الكريم صورةً خاطئة عن المشهد . 502 - لماذا تنعدم ثقافة بيان مستندات الحكم الشرعي للناس ؟ * السؤال : قبل أيّام سمعت سماحة السيد ( . . . ) ينقل مضمون رواية مفادها أنّ المعصومين عليهم السلام يقولون لأصحابهم بأنّنا إذا ذكرنا لكم حديثاً فسلونا أين هو في كتاب الله ، فإذا كان هذا صحيحاً ، فمن أين جاءت ثقافة أنّه لا يجب على الفقيه أن يجيب المكلّف إذا ما سأله عن دليله على الحكم الشرعي ؟