حيدر حب الله

425

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الحديث تارةً على المستوى الشيعي وأخرى على المستوى السنّي : أولًا : أمّا على المستوى السنّي ، أو بتعبير أدقّ : غير الإمامي ، فقد انتقدها أغلب العلماء وعدّوها من البدع التي يجب مواجهتها ، وهذه بعض كلماتهم : 1 - جاء في شرح الأزهار ( الفقه الزيدي ) بعد بيان صلاة الرغائب : ( . . قد صرّح النقّاد بأنّ الحديث المرويّ في صلاة الرغائب موضوعٌ ، وأنّها حدثت في آخر القرن الخامس في بيت المقدس ) ( شرح الأزهار 1 : 397 ) . 2 - وقال النووي الذي يعدّ من أشدّ المعارضين لها : ( الصلاة المعروفة بصلاة الرغائب وهي ثنتي عشرة ركعة تصلى بين المغرب والعشاء ليلة أوّل جمعة في رجب ، وصلاة ليلة نصف شعبان مائة ركعة ، وهاتان الصلاتان بدعتان ومنكران قبيحتان ، ولا يغترّ بذكرهما في كتاب قوت القلوب وإحياء علوم الدين ، ولا بالحديث المذكور فيهما ، فإنّ كلّ ذلك باطل ، ولا يغترّ ببعض من اشتبه عليه حكمهما من الأئمّة فصنّف ورقات في استحبابهما ، فإنّه غالط في ذلك ، وقد صنّف الشيخ الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي كتاباً نفيساً في إبطالهما فأحسن فيه وأجاد رحمه الله ) ( المجموع 4 : 56 ) . 3 - وقال المليباري الهندي : ( أما الصلاة المعروفة ليلة الرغائب ونصف شعبان ويوم عاشوراء فبدعة قبيحة ، وأحاديثها موضوعة ) ( فتح المعين 1 : 312 ) . 4 - وقال الرعيني : ( ثم قال الحافظ : وهذا حديث موضوع على رسول الله ) ( مواهب الجليل 3 : 323 ) . 5 - وقال ابن عابدين : ( قال في البحر : ومن هنا يعلم كراهة الاجتماع على صلاة الرغائب التي تفعل في رجب أو في أولى جمعة منه وأنها بدعة ، وما يحتاله