حيدر حب الله

426

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

أهل الروم من نذرها لتخرج عن النفل والكراهة فباطل ا ه - . قلت : وصرّح بذلك في البزازية ، كما سيذكره الشارح آخر الباب ، وقد بسط الكلام عليها شارحا المنية ، وصرّحا بأنّ ما روي فيها باطل موضوع ، وبسطا الكلام فيها ، خصوصاً في الحلية ، وللعلامة نور الدين المقدسي فيها تصنيف حسن سمّاه ( ردع الراغب عن صلاة الرغائب ) أحاط فيه بغالب كلام المتقدّمين والمتأخّرين من علماء المذاهب الأربعة ) ( حاشية ردّ المحتار 2 : 27 ) . 6 - وقال الفتني : ( وصلاة الرغائب موضوعٌ بالاتفاق ، في اللآلئ : فضل ليلة الرغائب واجتماع الملائكة مع طوله وصوم أو دعاء وصلاة اثنتي عشرة ركعة بعد المغرب مع الكيفية المشهورة ، موضوع ، رجاله مجهولون . قال شيخنا : وفتّشت جميع الكتب فلم أجدهم ، وفي شرح مسلم للنووي احتجّ العلماء على كراهة صلاة الرغائب بحديث : لا تختصّوا ليلة الجمعة بقيام ولا تختصّوا يوم الجمعة بصيام ، فإنّها بدعة منكرة من بدع الضلالة والجهالة ، وفيها منكرات ظاهرة قاتل الله واضعها ومخترعها ، وقد صنّف الأئمة مصنّفات نفيسة في تقبيحها وتضليل مصلّيها ومبدعيها ودلائل قبحها أكثر من أن تحصى ، وفي جامع الأصول قال بعد ما ذكر صلاة الرغائب مع الكيفيّة المعروفة واستجابة الدعاء بعدها هذا الحديث مما وجدته في كتاب رزين ولم أجده في واحد من الكتب الستّة والحديث مطعون فيه ، وفي تذكرة الآثام أنّ بعض المالكية مرّ بقوم يصلّون الرغائب وقوم عاكفين على محرّم فحسّن حالهم على المصلّين ؛ لأنهم يعلمون أنّهم في معصية فلعلّهم يتوبون وهؤلاء يزعمون أنهم في عبادة ، وفي رسالة السماع للمقدسي : اعلم أنّ للشيخ ابن الصلاح اختيارات أنكرت عليه ، منها : اختياره صلاة الرغائب واحتجاجه عليه ، وفي بعض الرسائل قال علي بن إبراهيم :