حيدر حب الله

424

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الخبرة ومرجعيّة أهل الخبرة ، ولذلك قال كثيرون بكفاية الشخص الواحد من أهل الخبرة في إثبات الأعلميّة إذا كان ثقةً ( ولو لم يكن عدلًا ) بلا حاجة لعدلين اثنين كما هي شروط البيّنات القضائيّة . وحجيّة قول أهل الخبرة مرتبطة بالبناء العقلائي القائم على الوثوق ، فحيث كان الأمر راجحاً عقلائيّاً أو موجباً لحصول الوثوق كان هو المقدّم ، ولهذا قال كثيرون بما أشرنا إليه قبل قليل . بل في بعض الحالات إذا تعارضت شهادات الأعلميّة فإنّ أقوائيّة واحدةٍ منها إن لم توجب الاعتماد عليها ، فهي توجب صيرورة احتمال الأعلميّة في الذي تشهد له أقوى من احتمالها في غيره ، وبعض الفقهاء يفتي بوجوب تقليد من كان احتمال الأعلميّة فيه أقوى من غيره عند عدم تحقّق الشهادة الملزمة ، فتكون الأقوائيّة في البينات طريقاً لأقوائيّة احتمال الأعلميّة الموجبة في نهاية المطاف للزوم تقليد من قامت البيّنة الأقوى عليه ؛ لكونه الأقوى احتمالًا في أن يكون هو الأعلم ، فالموضوع متداخل مع عناوين أخرى ولا يصحّ فرضه وكأنّه شهادة قضائيّة بشكل حرفي . 486 - الموقف من صلاة الرغائب أوّل شهر رجب * السؤال : ما هو حكم صلاة ليلة الرغائب ؟ وهل ليلة الرغائب ثابتة شرعاً أم لا ؟ * ليلة الرغائب وصلاتها وأعمالها ، وقعت محلّ نقاش في الوسط السنّي ، ففيما دافع عنها ابن الصلاح الشهرزوري المحدّث المعروف ، هاجمها أغلب علماء السنّة ، واعتبروا أنّ مصدرها صوفي وأنّها وضعت من قبل بعض الزهاد ، أمّا شيعيّاً فرواياتها قليلة وتعرّضُ العلماء لها قليل أيضاً ، ولشرح الأمر يمكن تقسيم