حيدر حب الله

418

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

ووصل ، مع أنّه لم يظهر ولم يصل ، فهذا يكشف عن ولائيّة الحكم من طرف الأئمّة ، وهذا مبدأ أدّعي شخصيّاً أنّه واحدٌ من مفاتيح البحث الاجتهادي في فهم نصوص أهل البيت عليهم السلام ورفع التعارض بينها أيضاً ، وقد بحثتُ عن هذا الموضوع بالتفصيل في كتابي المتواضع ( حجية السنّة في الفكر الإسلامي ، قراءة وتقويم : 517 - 569 ، مؤسّسة الانتشار العربي ، عام 2011 م ) . ب - إنّ القرآن الكريم أسّس مبدأ أنّ المسلمين لا يتمايزون في الحقوق الأساسيّة ، وأنّهم أمّة واحدة ، وهذا المبدأ ليس مبدأ تشريفاتيّاً ، بل هو مبدأ قانوني حقيقيّ ، وقد بيّنت ذلك في دراسة مستقلّة لي يمكن أن تراجعوها في كتابي المتواضع ( دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر 2 : 7 - 57 ) ، وهذا معناه ضرورة عرض أيّ صورة تقدّمها الأحاديث على هذا المبدأ القرآني الراجع - كما بيّنتُ في محلّه - إلى ستة مبادئ قرآنيّة أساسيّة . فعندما ينطلق الباحث من هذين المبدأين مثلًا - بصرف النظر عن الموافقة عليهما معه أم لا ، ومن حقّ الآخرين أن يناقشوه فيهما - فهو لا يخرج عن الموضوعيّة ، بل يتناسق معها ، فهذا تماماً كما يقول السيّد الخوئي بأنّني أتوصّل إلى النتيجة الفلانيّة على وفق نظريّاتي وأصولي الخاصّة في أصول الفقه أو في البحث الفلاني وهكذا . ولعلّ عدم استئناسنا بمثل هذه المبادئ الأصوليّة في الاجتهاد الفقهي هو الذي يوجب الاستغراب والشعور العفوي بأنّ هذه الأفكار منطلقة من نزعة غير موضوعيّة . ثانياً : إنّ ما نفيتُه في مرحلة - إذا فهمت قصدكم بشكل صحيح - هو الولائيّة في حقّ النبي من ناحية طبيعة التعليلات الواردة في آية الصدقات لا مطلقاً ، لا