حيدر حب الله

404

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

لتعيين مقلَّدٍ حيّ في المسائل التي لا فتوى للميت فيها أساساً ، والقول بالرجوع حينئذٍ إلى قواعد الميّت الاجتهادية كالقول بتقليد الإمام الشافعي ؛ إذ هذه هي طريقة أهل السنّة في المستجدّات ممّن لم يفتح باب الاجتهاد ، وهو غير صحيح على النظريات المعروفة ؛ لأنّ الرجوع إلى القواعد غير الرجوع إلى الفتوى ، والحجيّة ثبتت عندهم لفتوى الفقيه لا غير ، يشهد لذلك تمييزهم بين مقام الفتوى ومقام البحث العلمي الذي على أساسه لم يسمحوا - وإن كان في إطلاق هذه المسألة نظرٌ عندي شخصيّاً - بالأخذ بالرأي العلمي للفقيه في أبحاثه الاجتهادية ما دام قد احتاط وجوباً في الرسالة العمليّة . 477 - الآراء والمبرّرات لتأخير صلاة المغرب حتى ذهاب الحمرة المشرقيّة * السؤال : هل من الممكن أن توضح لنا منشأ الاختلاف في قضيّة وقت صلاة المغرب ووقت الإفطار بين الشيعة الإماميّة وبقيّة المذاهب ؟ لأنّ المسلمين بشكل عام يصلّون ويفطرون عند سقوط القرص ، بينما الشيعة الإمامية ينتظرون إلى أن تذهب الحمرة المشرقيّة ، وهذا رأي معظم المتأخّرين من فقهاء الشيعة . علماً بأنّي قد قرأت بأنّ بعض علماء الطائفة المتقدّمين كانوا يقولون بحلول وقت صلاة المغرب عند سقوط قرص الشمس كشيخ الطائفة الطوسي . . فمن أيضاً ذهب إلى مثل رأي الشيخ الطوسي ؟ هل من الممكن أن توضحوا لنا من هو أوّل من قال بلزوم الانتظار إلى ذهاب الحمرة المشرقيّة من فقهاء الشيعة ؟ وما هو الرأي بالنسبة لجمع الروايات المتعارضة والمتناقضة أيضاً في هذا المبحث ؟ ولكم منّي جزيل الشكر . * هذه المسألة وقعت موقع الخلاف بين علماء الإماميّة منذ قديم الأيّام ،