حيدر حب الله

403

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

للتقليد من الأحياء ، أو لا يُحرز كون الحيّ أعلم من الميّت على أقلّ تقدير ؛ فهنا ثمّة إجماع على جواز البقاء على تقليد الميّت . نعم ، قال بعضٌ : إنّ الأحوط في هذه الحالة العمل بالاحتياط في حال الاختلاف ؛ ولكن يجوز الرجوع في هذا الاحتياط لغيره ، ولا سيّما أنّ ذلك متعسّر على المكلّفين ، فينتج - بعد اتفاق الباقين على جواز البقاء والعمل بفتوى الميت - أنّه لا مشكلة في جواز البقاء على تقليد الفقيه الميت . فهل هذه هي فتوى فقهاء العصر اليوم ؟ * إنّ السيد الخوئي والسيد محمد صادق الروحاني والشيخ محمد إسحاق الفياض والشيخ الوحيد الخراساني لا يقولون هنا بالاحتياط ، بل يوجبون الأخذ بأحوط القولين فعندهم فتوى بالاحتياط ، وليس احتياطاً في الفتوى . أما السيد السيستاني فيُلزم بالرجوع إلى الأورع ، قبل الانتقال إلى الاحتياط استحباباً عنده بالأخذ بأحوط القولين . وأمّا السيد محمود الهاشمي فيذهب إلى وجوب العدول للحيّ محتمل الأعلميّة تعييناً مع المخالفة للميّت ولو في بعض الفتاوى بنحو الإجمال . 476 - هل يجب - لتقليد الميت بقاء - تعيين المرجع الذي يجيز ذلك ؟ * السؤال : يقول البعض بأنّه لا يجب الرجوع إلى الحيّ المعيّن للبقاء على تقليد الميّت ، طالما أنّ المكلّف يعلم ببراءة ذمّته في البقاء على مختلف التقادير في العلماء الأحياء ، فما تعليقكم ؟ * إذا أحرز المكلّف أنّه على مختلف الحالات فإنّ الفقهاء محتملي الأعلميّة في عصره يرون له تقليد الميت الذي كان قلّده في حياته ، جاز له تقليده بلا حاجة لتعيّن المرجع الذي يقلَّد الميت بفتواه ، لكن في نهاية المطاف سيضطرّ المكلّف