حيدر حب الله

392

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

470 - إطعام الأطفال حليباً اصطناعياً يحتوي أنزيمات من الخنزير * السؤال : هناك طفلة عمرها خمسة أشهر تشرب الحليب الاصطناعي من نوع خاصّ ، حيث إنّ معدتها لا تستطيع هضم الحليب الاصطناعي الاعتيادي ، كما أنّ أمّها لا تستطيع إرضاعها . لكن حين الاتصال بالشركة المنتجة لهذا الحليب الاصطناعي أبلغوا الأهل أنّهم يستخدمون بعض الأنزيمات المستخرجة من بنكرياس الخنزير - أجلّكم الله - لتقويض ( أي تكسير ) البروتينات الموجودة في هذا الحليب الاصطناعي في المراحل الأولى من صنعه ( ولا نعلم بالضبط تفاصيل هذه العمليّة الكيمياوية وهل هي في حال كون الحليب على شكل مسحوق أم سائل مثلًا ؟ وهل إنّ الأنزيمات تضاف إلى نفس المادّة مباشرةً وكيف ؟ وهل تتبخّر مثلًا أم كيف تستخرج ؟ الخ ) أمّا الناتج النهائي بعد إجراء جميع العمليّات عليه فلا يوجد فيه أيّ شيء من هذه الأنزيمات الخنزيريّة . وهذا ما تؤكّده الشركة المنتجة ، حيث إنّهم يقولون بعدم وجود أيّ مادّة من الخنزير مضافة إلى محتويات الحليب ، وإنّما يستخدمون الأنزيمات الخنزيريّة لعمليّة التقويض فقط . السؤال هنا في شقّين : هل يجوز للأهل إعطاء هذا الحليب الاصطناعي للطفلة ؟ ( علماً أنّ الطبيب هو الذي وصف هذا الحليب ولعلّه من الشاقّ العثور على غيره بنفس المواصفات ) . وهل يعتبر هذا الحليب نجساً أي هل يجب تطهير كلّ ما لاقاه هذا الحليب ؟ وإن كان كذلك فبأيّ نحو من أنحاء التطهير ، أيّ كمجرد نجاسة خبثية أم نجاسة خنزيريّة ؟ هذا ودمتم في حفظه . * يجوز إطعام الطفل هذا الحليب مطلقاً ، ما لم يكن فيه ضررٌ عليه ؛ لأنّ الدليل غاية ما يدلّ عليه هو حرمة سقي الأطفال المسكرات والخمور ، أمّا سائر النجاسات ، فلم يقم دليل معتبر على الحرمة فيها ، وما دلّ على إهراق الآنية