حيدر حب الله
393
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
بتنجّس الأكل الذي فيها لا يفيد ، ولا أقلّ من كون الروايات القليلة جدّاً في المقام ضعيفة السند على ما هو الصحيح . أمّا موضوع طهارته ونجاسته فيحتاج لتوضيح أكثر ، فهل المادّة المستخرجة من الخنزير تخضع للاستحالة ، ثم توضع في الحليب أم أنّها بعينها توضع فيه ؟ كما أنّه لم يتضح هل توضع مع الحليب حال كونه مسحوقاً ثم تستحيل ، أم توضع فيه حال كونه سائلًا ؟ لكن إذا أردنا إجراء القواعد فلا يبعد الحكم بطهارة الحليب ، لعدم العلم بتنجّس الحليب بتلك المادّة قبل استحالتها ، وفقاً لفرض استحالتها كما يفهم من كلامكم ، حيث لدينا مادّة نجسة من الخنزير ، ولدينا الحليب الذي لا نعرف هل هو مسحوق أم سائل ، ونعلم باتصال الاثنين ، لكن نشك في أنّ هذا الاتصال جاء قبل استحالة المادّة وبعد كون الحليب سائلًا أم لا ، والمفترض الحكم بالطهارة حينئذٍ ، والله العالم . 471 - أليس في الاستدلال على نفي حجيّة خبر الواحد بأخبار العرض على الكتاب دورٌ باطل ؟ ! * السؤال : ذكرتم في بعض أجوبتكم أنّ منكري حجيّة خبر الواحد استندوا إلى الروايات التي تأمر بطرح ما لم يوافق القرآن الكريم ، فكيف يصحّ منهم هذا فيستندون إلى روايات آحاديّة لكي يثبتوا عدم حجيّة خبر الواحد ، والمفروض أنّهم لا يقولون بحجيّة خبر الواحد ، فكيف استندوا إلى خبر الواحد هنا ؟ ! * إنّ إشكالكم هذا مطروحٌ في بعض كتب أصول الفقه المطوّلة عند المتأخّرين ؛ حيث نوقش الاستدلال على عدم حجية خبر الواحد بأخبار العرض بأنّ ذلك يستلزم الدور ، لكنّ أجيب عن ذلك ويجاب :