حيدر حب الله
347
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
الحكيم ، والسيد الخميني ، والسيد الخوئي ، والسيد الكلبايكاني ، والسيد السيستاني ، والشيخ محمد إسحاق الفياض ، والشيخ وحيد الخراساني ، والشيخ لطف الله الصافي . 3 - حرمة شرب بول الإبل كسائر الحيوانات المحلّلة الأكل أو المحرّمة إلا في مورد الضرورة ، وهو ما ذهب إليه السيد محمد باقر الصدر ، والسيد محمد صادق الروحاني ، واحتاط فيه وجوباً السيد محمد حسين فضل الله . وقد انطلق المجوّزون هنا بفريقهم - الأوّل والثاني - من بعض الأحاديث ، وهذه الأحاديث على مجموعات ثلاث بحسب التحليل : المجموعة الأولى : ما دلّ على جواز شرب بول الإبل للاستشفاء لكن في حال الضرورة للتداوي ، أو لا أقلّ من عدم دلالته على غير مورد الضرورة ، مثل : أ - خبر عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن بول البقر يشربه الرجل قال : إن كان محتاجاً إليه يتداوى به يشربه ، وكذلك أبوال الإبل والغنم » ، فإنّ الجواب ظاهر في الترخيص حال الحاجة ، وهذه الرواية تشكّل مستنداً رئيساً للقائلين بالحرمة هنا ، حيث إنّ المفهوم منها هو الحرمة في غير حال التداوي . ويكاد يتسالم المتأخّرون على التعبير عن هذه الرواية بأنّها موثقة ، فيعتمد عليها في الاحتجاج الفقهي ، وما يبدو لي سبباً في هذا التوصيف هو أنّ الجميع قرأ هذه الرواية في ( تفصيل وسائل الشيعة ) للحرّ العاملي ، وليس في السند - بحسب الوسائل - أحمد بن يحيى الأشعري ، لهذا وثقوا الحديث ، لكنّ الموجود في التهذيب هو رواية محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن يحيى ، عن ابن فضال ، وهذا معناه أنّ هناك واسطة سقطت من نسخة الوسائل ، وهي أحمد بن يحيى ،