حيدر حب الله
340
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
محبّون للشيعة أيضاً أو مبغضون لهم أو غير معنيين بهم ، وعلى الثالث يكون التقسيم كذلك ، فترجع الأقسام إلى سبعة ، ويمكن فرض تقسيمات مختلفة بمعايير مختلفة . وهناك خلافات مفهوميّة وفقهية تؤثر في عملية التقسيم وفهم الموضوع ، منها : 1 - إنّ مفهوم الناصبي وقع خلاف بين العلماء فيه ، من حيث كونه الذي ينصب العداء لأهل البيت تديّناً أم مطلقاً ، فعلى الافتراض الأوّل - أي الذي ينصب العداء لأهل البيت تديّناً - يكون معنى الناصبي هو ذلك الذي يعتقد أنّ العداء لأهل البيت جزءٌ من الدين ، وعليه فلا يشمل الناصبيُّ من يعادي أهل البيت لمصالح دنيويّة دون وجود اعتقاد ديني بالعداء ، مثل بعض الذين حاربوا أهل البيت عليهم السلام في التاريخ ، وهذا ما ذهب إليه الكثير من الفقهاء . وأمّا على الافتراض الثاني - العداء المطلق - فسوف يشمل مفهوم الناصبي كلّ من عادى أحداً من أهل البيت سواء كانت معاداته له تديّناً أم لمصلحة أو خلاف دنيوي ، كما لو كان أحد أئمّة أهل البيت من جيرانه وعاداه لمشكلةٍ بين جارين . 2 - إنّ هناك خلافاً آخر في تعريف الناصبي وهو : هل الذي يعادي أهل البيت خاصّة ، أم مطلق من يعادي أهل البيت أو شيعتهم ، فعلى الافتراض الأوّل يكون السنّة الذين يحبّون أهل البيت لكنّهم يعادون الشيعة غير نواصب ، فيما على الافتراض الثاني يمكن إدراجهم في النواصب . 3 - إنّ هناك عدداً كبيراً من النصوص الحديثية عند السنّة والشيعة تركّز نظرها على محبّة أهل البيت وبغضهم ، وهذه النصوص يجب التنبّه لموضوع مهم فيها على المستوى التاريخي كثيراً ما جرت الغفلة عنه ، وهو أنّها تأتي في سياق