حيدر حب الله
290
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
هذه هي الحالات الأساسيّة في الموضوع ، ونسأل الله تعالى أن يوفق الجميع للانضباط بالتكاليف الشرعيّة ، كلٌّ بحسبه ، ومن موقعه . 441 - حكم النهي عن المنكر في قضايا الخلاف الاجتهادي والتقليدي * السؤال : استفساراً على إجابتكم : ( هل يحقّ لمن يقلّد القائل بحرمة التطبير أن ينهى من يقلّد القائل باستحبابه عنه أم لا ؟ ) ، كان لنا سؤالٌ عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عندما تدور الفتاوى بين الحرمة والاستحباب ، فزدتم على استفهامنا استفهامات أخرى بقولكم : « . . . دوران الأمر بين الفتوى بالحرمة والاستحباب ، وهذا يحتاج إلى بعض القيود . كما أنّ نهي القائل بالحرمة من يقلّد القائل بالاستحباب ليس سوى نهياً عن مستحبّ ، ويحتاج أن ننظر : هل يحرم نهي الناس عن مستحبّ أم لا ؟ وما هي الشروط والقيود ؟ فلو نهيتك عن التصدّق على زيد ، لا لسبب إلا لأنني لا أريدك أن تتصدّق اليوم على الفقراء ، فهل هذا النهي حرامٌ شرعاً ، والمفروض أنّ التصدّق غير واجب ؟ هذا يحتاج لبحث في إثباته ، وله صور بعضها قد يمكن القول بحرمته ، كما لو كان النهي موجباً لإماتة السنّة ، دون بعضها الآخر » . ونستميح سماحة الشيخ بالتطفّل على كرمه والاستزادة مما أعطاه الله ، تزكيةً لعلمه ببعض التوضيح في بعض النقاط الواردة في الجواب السابق : 1 - هل على المكلّف الذي يريد أن يعرف تكليفه في مسألة ما ، أن يسأل مرجعه ، ويعمل فقط على أساس الجواب الذي عادة ما يكون بأحد الأحكام الخمسة ( واجب ، محرّم ، مستحب ، مكروه ، مباح ) ، أم عليه كمكلّف أن يبحث في كلّ مسألة عن أنّه هل فتوى المرجع نابعة من اجتهاده في النصوص الشرعيّة أم إنها