حيدر حب الله

261

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

فلو أنّ امرأةً تعرّضت لحريق في وجهها ورأسها ، فإنّ كشفها لهما لا يصدق عليه عنوان إبداء الزينة ، ولا المثير النوعي ، فيجوز الكشف على هذا الرأي ، وهو ما يفهم أيضاً بوحدة المناط مع تجويز الكشف للقواعد من النساء شرط عدم التبرّج بزينة تخرجهنّ من حال اللاإثارة إلى حال الإثارة ولفت النظر ، وهو ما يستكشف أيضاً من تعبير ( غير أولي الإربة ) وتعبير ( الذين لم يظهروا على عورات النساء ) ، ممّا يفهم منه خصوصيّة الإثارة النوعية . وأمّا المثال الذي ذكرتموه فلا يبدو لي أنّه حالة نوعية ، بل تجد في عصرنا من يميل كثيراً لمثل هذا اللون من الظهور ، فلا يصحّ إطلاق الحكم على المرأة الإفريقية بهذه الطريقة وبقول واحد . 433 - حلّ تعارض مفترض بين روايتين في مفطريّة الارتماس * السؤال : كيف يتمّ الجمع بين هاتين الروايتين : صحيح محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب والنساء والارتماس » . وموثق إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل صائم ارتمس في الماء متعمّداً عليه قضاء ذلك اليوم ؟ قال : « ليس عليه قضاؤه » ؟ * أفضل جمعٍ عرفي في نظري هنا هو القول بأنّ الرواية الأولى أقصى ما تفيد هو أنّ الصائم لا ينبغي له أن يفعل هذه الأربعة ، وإلا بطل صومه ولم يتحقّق منه الصيام ، فلو ارتمس مثلًا فإنّ الصوم صار باطلًا ، ولا يصدق عليه أنّه صام هذا اليوم ، ولا تترتّب عليه آثار صوم هذا اليوم تشريعاً . وأمّا الرواية الثانية فهي لا تصحّح صوم هذا الشخص ، بل غاية ما تقول بأنّ