حيدر حب الله
25
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
حزازة أبداً ، بل قد يرونه ضرورةً عندما يكون المراد من عالم الأنوار فكرة الصادر الأوّل والواسطة التامّة الدائمة في الفيض ؛ كما أنّه مقتضى الجمع بين نظريتي استحالة السهو مطلقاً من جهة والأنوار من جهة ثانية ، ما لم يكن دليل استحالة السهو عندهم خاصّاً بالأمور الدنيوية . وأمّا من يرفض فكرة الأنوار ويرفض أنّ المعصومين خلقوا قبل العالم ، فمن الطبيعي أن لا يكون لسؤالكم محلّ عنده ، وكذلك الحال فيمن يرفض استحالة السهو على المعصوم في غير الأحكام الشرعيّة والقضايا الدينية في إطار التبليغ ، فهو قد لا يمانع النسيان على النبي في غيرها ولو كانت قبل خلق السماوات والأرض ، فالقضيّة تابعة للخلفيّات القبلية في علم الكلام والفلسفة ، ولا تمثل إشكالًا على أيّ من الفريقين ، لا المثبت لاستحالة السهو المطلق مع الخلق المسبق ، ولا النافي لهما أو لواحدٍ منهما . 372 - بطون القرآن وتعدّد القراءات ، وإدارة المهديّ للعالم * السؤال : يذكر بعض العلماء أنّ فكرة بطون القرآن تعدّ تطبيقاً لفكرة تعدّد القراءات الدينية ، وحيث إنّ الشيعة يرون بطون القرآن الكريم ، فهم أوّل من نظّر لفكرة تعدّد القراءات الدينية . كما يرى هؤلاء بأنّ الفقيه مثلًا حيث لا يفهم كلّ زوايا الدين فهو بحاجة دائمة للمعصوم ، ليس بمعنى أنّه لو ظهر لكان ذلك أفضل له ، بل بمعنى الحاجة الحالية ، فالمعصوم الآن هو الذي يمدّ العلماء بالأفكار ما دامت النصوص المتبقية قليلة ؛ لأنّ المعصوم حاضرٌ ، وليس بغير حاضر ، فالغيبة مقابل الظهور لا مقابل الحضور . ما رأيكم بهذا الكلام ؟ * توجد هنا نقاط :