حيدر حب الله
224
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
7 - أكثر هذه الكلمات موجود في الكتب السماوية الجديدة ، فالقرآن الكريم اقتباسٌ من الكتب السابقة كالإنجيل والتوراة . . كذلك إنّ أغلب كلمات القرآن هي مقتبسة من اللغات المسيحية واليهوديّة . . فما الجديد الذي جاء به القرآن ؟ وإذا كان القرآن يقتبس من باقي الكتب ، فلماذا يتّهمها بالتحريف مع العلم بأنّ أغلب ما هو موجود في القرآن هو مقتبسٌ من الكتب الأخرى ؟ * للإجابة عن هذه التساؤلات يمكن التعليق بمجموعة نقاط : 1 - لنفرض أنّ سورة الإخلاص ليس فيها شيء جديد غير ما جاء في سائر الآيات القرآنية الأخرى ، ما المشكلة ؟ وهل كلّ كلمة أو حرف في التوراة أو الإنجيل أو كتب البوذية والصابئة أو كلّ كتب البشر فيه جديد مختلف ؟ إنّ القول بأنّ القرآن لابدّ أن تختلف كلّ كلماته عن بعضها في المعنى ويكون تحت كلّ حرف معنى مختلف عن كلّ ما جاء في الكتاب العزيز ، هو قولٌ لبعض المسلمين ، ولنفرض أنّه خطأ ، ما الذي ضرّ القرآنَ الكريم لو افترضنا أنّه بتكراره بعض المفاهيم في قوالب لفظية مختلفة يريد تكريس فكرة معيّنة ويعطيها الأولويّة ؟ فهل هذا نقص في الكتاب العزيز بحيث نعتبره كتاباً غير سماوي كما يلوح من طبيعة النقد أعلاه ؟ لو كرّر القرآن المفاهيم بقوالب لفظية مختلفة قالوا إنّ هذه الجملة أو تلك ليس فيها جديد ، ولو لم يكرّر أيّ فكرة في أكثر من قالب لفظي بما في ذلك فكرة التوحيد التي هي عمود الإسلام لقالوا إنّه لا يعطي الأفكار حقّها بحيث تظهر أهميّة هذه على هذه ، هذا مسلسل نقدي طويل يقابله مسلسل تبريري طويل مثله عند بعض المسلمين أنفسهم . 2 - هناك فكرة ينطلق منها بعض الناقدين للقرآن الكريم ، وهي في الحقيقة نقد للمفسّرين وليست نقداً للقرآن نفسه ، وهذه من الأخطاء ، فبعض الناس