حيدر حب الله
184
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
روايات هشام ، ثم يختم في النهاية بأنّه لا يمكن الجزم بأنّ الرسالة في الأصول ، إذاً فأين نقطة الضعف التي وقعنا فيها في الكتاب عند تحليل رسالة هشام حتى يسجّل ذلك بوصفه نقداً أو ملاحظة ؟ ما لم يقصد الكاتب العزيز مجرّد المشاركة والإضافة التي يُشكر عليها . 7 - ويقول الأستاذ الناقد رعاه الله : « بالنسبة لبعض الكتب المؤلّفة التي تحمل العناوين الرجاليّة ، كما للعقيقي وابن محبوب ، مع أنّ الأخير لديه كتاب آخر حول معرفة الرواة ، وهو قريب الدلالة في المقام . وأذكر أنّ السيد الخوئي رجّح إرجاع البدايات إلى ابن محبوب في بعض بحوثه . ولكن المؤلّف بعد التشكيك في طبيعة كتاب العقيقي الرجالية ( ص 68 ) ذكر بأنّ كتاب العقيقي كان عند ابن داوود ونقل عنه في موارد ( ص 81 ) . من وجهة نظري ، حينما لا تكون لدى الباحث معطيات واضحة ، فإنّ من الطبيعي أن يصار البحث إلى محاولة تجميع القرائن والشواهد والإشارات من قبيل اسم الكتاب أو التشابه في العناوين وميول واهتمامات صاحبه والجوّ العلمي العام ومدى وجود إرهاصات وكلمات المؤرّخين مثل الطوسي وما شابه للبناء عليها . ثم إنّ تواصل التأليف في الرجال بنفس العناوين ( الرجال والمشيخات ) في القرن الثالث إلى أن ظهرت الكتب الواصلة إلينا يعضد كون العناوين السابقة كانت لنفس المضمون . كما أنّ شهادة الشيخ الطوسي في العدة تؤكّد على أنّ التعامل مع رجال الحديث والتدقيق في أحوالهم كانت عادتهم منذ القدم . وتفيد هذه الشهادة بأنّهم كانت لديهم ألفاظ معينة وتعبيرات متبانى عليها في الجرح والتعديل . وحيث إنّ الطوسي كان قريب عهد بأصحاب الأصول والمصنّفات السالفة وقد اهتمّ بجمعها وتنقيحها وتصنيفها ، بل إنّ كلماته وانتاجه المتنوّع يدللان على أنّ كثيراً منها كانت لديه ،