حيدر حب الله

13

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

كلامنا على الأسماء الواردة في الكتاب والسنّة المعتبرة . 2 - قوله تعالى : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه ) ( الأعراف : 180 ) بناءً على أنّ الألف واللام في كلمة ( الأسماء ) هي للعهد ، أي لله تلك الأسماء التي وردت في الكتاب والسنّة ، وهي الحسنى ، وأنتم مأمورون بأن تتوجّهوا بالدعاء إلى الله بهذه الأسماء الحسنى ، أي بالأسماء الأحسن ، أمّا توصيفاتكم فليست بالأحسن أمام توصيف الله تعالى لنفسه ، فالدعاء يكون بالأحسن من الأسماء ، وهو المذكور في الكتاب ، والمشار إليه بلام العهد في الكلمة هنا ( الأسماء ) . كما أنّ الآية تأمر بترك الذين يلحدون في أسماء الله تعالى ، والمقصود بالإلحاد هنا هو التعدّي إلى غير الأسماء الحسنى المعهودة له سبحانه في الكتاب والسنّة . 3 - ما ورد في الحديث الشريف ، فقد عقد الشيخ الكليني باباً في ( الكافي 1 : 100 - 104 ) للنهي عن توصيف الله سبحانه بغير ما وصف به نفسه ، وذكر هناك اثنتي عشرة رواية في الموضوع ، منها : خبر مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ : كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام إِلَى أَبِي : أَنَّ اللَّهَ أَعْلَى وَأَجَلُّ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُبْلَغَ كُنْهُ صِفَتِهِ ، فَصِفُوهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَكُفُّوا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ . ومنها أيضاً خبر حَفْصٍ أَخِي مُرَازِمٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنْ شَيْءٍ مِنَ الصِّفَةِ فَقَالَ : لَا تَجَاوَزْ مَا فِي الْقُرْآنِ . فإنّ هذه الأحاديث واضحة في النهي عن الخروج عن إطار النصّ الديني في تسمية الله سبحانه . من هنا ، يذهب الكثير من فقهاء ومتكلّمي ومحدّثي المسلمين إلى تحريم إطلاق أيّ اسم على الله تعالى حتى لو نسب فعله إليه في القرآن الكريم ، فلا يجوز