حيدر حب الله
89
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
للمبتدئ ؟ مثلًا هل المنهج الجديد أو بداية الحكمة ؟ ولماذا ؟ * لكلّ كتاب من الكتب المطروحة للتدريس الفلسفي اليوم في الحوزات العلمية في المراحل الأولى عناصر قوّة وضعف ، فالمنهج الجديد يهتم بالفلسفة المعرفيّة ، ويحاول التمرّد أحياناً على بعض أفكار الفلسفة الصدرائيّة ، مما يشجّع الطالب على النقد ، لكنّه مشوّش في التنظيم ويحتاج لإعادة ترتيب وصياغة في تقديري . أمّا بداية الحكمة فهو منظّم بشكل أفضل كما أنّ فيه دقّةً أعلى ، لكنّه مغلق العبارة بعض الشيء ، وبعيد عن الفلسفة الحديثة نسبياً ، وهو درس في الفلسفة الصدرائية أكثر منه في الفلسفة عموماً . بالنسبة لي أفضّل للطالب الذي لا خلفية فلسفية له أبداً أن يشرع بمثل كتاب الشيخ الفضلي ( خلاصة الحكمة الإلهيّة ) ، ثم يطلّ على تاريخ الفلسفة العالميّة عموماً ، ثم يتجه نحو مثل بداية الحكمة . 256 - ما معنى دعوة العرفاء والصدرائيين للتطهّر من العلوم الظاهريّة والعقليّة ؟ ! * السؤال : ماذا يقصد صدر المتألّهين بالتطهّر من الأفكار النظريّة ، في هذا النص المنسوب إليه ، لو تتكرّمون أرجو أن يكون التوضيح مبسّطاً : « إنّ النفس الإنسانية ما لم تتخلّص من حجب العلم التقليدي المتأتي من كلام العلماء الظاهريين ، وما لم تتطهّر من الأفكار النظرية التي يحقّقها المنطق العقلي بأداتي الوهم والخيال ، لا يمكنها أن تحرز بصيرةً في العلوم الإلهية ، بل في جميع العلوم ، ولن تكون على استعداد لتقبّل الفتح الإلهي » . * يرى العرفاء والمتصوّفة وأنصار الحكمة المتعالية أنّ قنوات المعرفة متعدّدة :