حيدر حب الله

88

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

نقف معاً في مواجهة موجات العصبية القاتلة الآتية من هنا وهناك ، ولنكن جاهزين للإقرار بأخطائنا جميعاً ، وليتحمّل كلّ واحدٍ منّا السياط التي ستأتيه من أبناء مذهبه نتيجة ذلك ، ولنجعل ذلك لله ، ولله وحده ، ولنؤجّل تصفية الحسابات وتحديد من هو المسؤول عن وضعنا اليوم لوقت آخر ، فاللحظة تاريخيّة ، وحقّ لمن يؤمن اليوم بالله ورسوله أن ترتعد فرائصه إزاء ما سيُسأل عنه يوم القيامة من الدور التاريخي الذي كان لابدّ لنا منه لتوحيد المسلمين ، قبل أن يصبحوا أثراً بعد عين ( يخربون بيوتهم بأيديهم . . . فاعتبروا يا أولي الأبصار ) . ثالثاً : مشكلتنا أستاذي الفاضل أنّنا نجعل عقائدنا أساساً ، فنعرض عليها عقائد الآخرين ، وكلّ عقيدة تطرح في الساحة ، فما وافق عقائدنا فهو الحقّ ، وما خالف عقائدنا فهو ليس فقط الباطل ، بل هو الغريب والمفاجئ وغير المنطقي وغير العقلاني . إنّني أعتقد بضرورة أن لا يجعل السنّي ولا الشيعي عقائده معيار الصواب والخطأ في العقيدة بحيث يعرض كلّ عقيدة عليها ، بل معيار الصواب والخطأ هو العقل والقرآن الكريم وما يثبت صحّته من السنّة الشريفة ، وما سوى ذلك فليس معياراً ، لا إجماع أهل السنّة ولا إجماع الشيعة . وإذا فتحنا هذا السبيل وتحرّرنا من موروثنا ، وحتى من أذواقنا المتشكّلة على أساس هذه الموروثات ، فقد نقترب معرفيّاً من بعضنا أكثر . وفي الختام ، أقدّر أي جهد للتواصل والتقارب بين ( عقلاء ) الطرفين ، وأثمّن جهود المعتدلين من الأطراف كافّة ، وأشكر فضيلة الدكتور على أيّ عمل تواصلي يقوم به لحقن دماء المسلمين وفضّ الاشتباك فيما بينهم . 255 - أيّ الكتب الفلسفية أفضل للمبتدئ ؟ * السؤال : فيما يخصّ دراسة الفلسفة الإسلاميّة . . أيّ الكتب الفلسفية أفضل