حيدر حب الله

547

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

أخرى كانت أمةً لجابر الفهمي ، وليس هناك أيّ حديث عن ارتباطها بموضوع صهاك . وأمّا قوله : « وهم ينسبونها أنّها ابنته » فهو واضح في رجوعه لجابر بن حبيب الفهمي ، إذ هو الأقرب والأوفق باللغة العربية ، فهو يريد أن يقول بأنّ جابر بن حبيب كانت حنتمة أمته ، وليست ابنته ، خلافاً لما توهّموا . ولا يرجع الكلام إلى الخطاب حتى يقال بأنّ حنتمة هي ابنة الخطاب ، فيكون الخطاب أباً لعمر وأخاً له في الوقت عينه ، فهذا غريب عن الدلالة خلافاً لما حاوله الشيخ نجاح الطائي في تعليقته على المثالب للكلبي ( ص 89 ، هامش رقم 1 ) . 3 - لم يرشدنا الكلبي المتوفى عام 206 ه - إلى مصدر معلوماته سوى والده محمّد بن السائب ( 146 ه - ) ، وهو رجل نصّ ابن داوود الحلي على كونه مهملًا ( الرجال : 172 ) ، ولم يذكره أحد من علماء الرجال الشيعة السابقين بتوثيق أو مدح ، فيما ضعّفه السنّة جدّاً . ولو نظر الإنسان في كتاب مثالب العرب لرأى معلومات وفيرة جدّاً تدين الكثير من الناس ، بطريقة ليس من السهل الحصول على معلومات فيها ؛ لكثرتها . وعلى أيّة حال ، لو تأملنا ودرسنا الموضوع بشكل مسهب ، لوجدنا أنّنا أمام مصدرين أساسيّين للمسألة : الأوّل هو كتاب سُليم بن قيس الهلالي ، والثاني هو كتاب مثالب العرب للكلبي النسّابة ، ولم يذكر أحد من الذين طرحوا الموضوع إحالة مباشرة لكتاب مثالب العرب للكلبي ، ومصدر معلوماتهم في ذلك هو كلام السيد ابن طاووس تارةً ، والعلامة الحلّي أخرى ، وكشكول الشيخ البحراني ( ج 3 : 212 - 214 ) ثالثة ، وقد نسب البحراني النصّ كالتالي : « روى محمد بن السائب الكلبي النسابة في كتابه مثالب العرب ، وأبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي