حيدر حب الله
538
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
الكلبي الذي هو مصدر المعلومة ( لأنّه صاحب كتاب أمهات الخلفاء وكتاب المثالب ، بينما والده هو الذي تفرّد بالتأليف في التفسير ) والناقل الرئيس للخبر عن والده ، وتعتبر بأنّه من علماء الشيعة ، فيما هنا يوضع في مصافّ علماء أهل السنّة ، فقد وضع بعضَ كتبه في كتب الشيعة العلامةُ الطهراني في ( الذريعة 1 : 273 ، 320 ، 323 - 324 ، 325 ، 326 ، 328 ، 329 ، 331 ، 339 ، 343 ، وغيره كثير كثير ) ، وجعله السيّد محسن الأمين من الشيعة في ( أعيان الشيعة 1 : 154 ، 155 ) ، وغير ذلك ، وافتخر به السيد حسن الصدر في أنّه أوّل من ألّف من الشيعة في ( الأوائل ) فراجع : ( الشيعة وفنون الإسلام : 102 ) ، بل قد وصفه النجاشي في ( الرجال : 434 ) بأنّه « كان يختصّ بمذهبنا » . وترجمه في كتابه المخصّص لترجمة المؤلّفين من الشيعة ، فكيف نقول بعد هذا بأنّ مصدر المعلومة هو سنّي المذهب ؟ ! هذا خطأ واضح . ثالثاً : إنّ هذا النصّ يدل على كون جدّ عمر بن الخطاب هو ابن زنا على أبعد تقدير ، وليس عمر بن الخطاب نفسه ، كما صار واضحاً . النصّ السادس : ما ذكره محمّد طاهر القمي الشيرازي ( 1098 ه - ) ، حيث قال : « ونقل صاحب كتاب مطالع الأنوار ، وهو علي بن عبد النبي الطائي القطيفي ، عن كتاب الملل والنحل ، قال : كانت صهاك أم عمر أمةً لهاشم ، وقيل : أمةً لعبد المطلب ، انتقلت إلى هشام بن المغيرة ، وكان هشام هذا يتهمها بالمسافحة ، فيلبسها سراويل من الجلود ويقفل على تكّة السراويل قفلًا من حديد ، وكانت ترعى له إبلًا ، فنظر إليها نفيل عبد من عبيد قريش ، وراودها عن نفسها ووقع عليها ، فطاوعته واعتذرت عليه بالسراويل ، فخلا بها في مرعى الإبل ، وعلّقها بشجرة حتى ارتخى لحمها ، وجرّ السراويل قليلًا قليلًا بعد مشقّة ،