حيدر حب الله

537

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

بن محمّد بن السائب الكلبي ، وهو من رجالهم ، في كتاب المثالب فقال ما هذا لفظه في عدد جملة من ولدوا من سفاح : روى هشام عن أبيه قال : كانت صهاك أمةً حبشية لهاشم بن عبد مناف ، ثم وقع عليها عبد العزى بن رياح ، فجاءت بنفيل جدّ عمر بن الخطاب . . » ( الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف : 469 ؛ وانظر النباطي ( 877 ه - ) ، الصراط المستقيم 3 : 28 ؛ والقمّي الشيرازي ، كتاب الأربعين 577 ؛ وغيرهما ممّن نقل كلام ابن طاووس . كما نقل كلامَ الكلبي العلامةُ الحلي ( 725 ه - ) في كتابه : نهج الحق : 348 ) . قيمة هذا النصّ أنّه يذكر أنّ هشام بن محمّد الكلبي قد ذكر قصّة السفاح ، ويعتبر ابن طاووس أنّ هذا وثيقة على أهل السنّة ، وأنّهم ناقضوا أنفسهم في بعض أقوالهم في قضيّة ابن الزنا . ويمكن التعليق هنا : أولًا : سوف يأتي إن شاء الله ، أنّ هذا ليس إشكالًا على أهل السنّة ، فمجرّد ذكر شخص واحد لهذا الأمر مع عدم ذكر عشرات العلماء والمؤرّخين والرجاليّين وعلماء الأنساب والتراجم ذلك ، لا يصلح إشكالًا على أهل السنّة في تهافت مواقفهم كما بيّن السيد ابن طاووس رحمه الله . كما سيأتي تحقيق وجود هذا النصّ عند الكلبي أم لا . ثانياً : إنّ الكلبي - لو راجعنا موقف علماء أهل السنّة منه - متّهم بالتشيّع والرفض ، ويضعّفونه أشدّ الضعف ، فلا يصحّ والحال هذه أن نقول بأنّ أحد علمائهم قال بذلك ، ثم نحتجّ عليهم بشخص منبوذ عندهم مضعّف متهم بالتشيّع ، فطريقة السيد ابن طاووس غير موفقة بالشكل الكافي . والغريب أنّك تجد الكثير من الشيعة يفتخر بهشام بن محمّد بن السائب