حيدر حب الله

536

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

أتذكر صهاك ؟ فقال : ومن صهاك وما يمنعني من ذكرها ؟ وقد كانت صهاك زانية ، أو تنكر ذلك ؟ أوليس كانت أمةً حبشية لجدّي عبد المطلب ، فزنى بها جدّك نفيل ، فولدت أباك الخطاب ، فوهبها عبد المطلب لجدك - بعد ما زنى بها - فولدته ، وإنّه لعبد لجدّي ولد زنا ؟ فأصلح بينهما أبو بكر وكفّ كلّ واحد منهما عن صاحبه » ( كتاب سليم : 158 - 159 ؛ ونقلتها عنه كتب شيعيّة كثيرة ، منها : الطبرسي في الاحتجاج 1 : 111 ؛ والمجلسي في بحار الأنوار 28 : 277 وغيرهما ) . ويمكن التعليق على هذا النصّ : أ - هذا النصّ واضحٌ جليّ في أنّ والد عمر كان ابن زنا ، ولكن ليس فيها أنّ عمر كان ابن زنا . ب - هذا المصدر - عنيت كتاب سليم بن قيس - لا قيمة تاريخية له ، كما حقّقناه في محلّه ، وهو الموافق لرأي السيّد الخوئي في هذا الكتاب حيث يقول : « والصحيح أنّه لا طريق لنا إلى كتاب سُليم بن قيس المرويّ بطريق حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر ، عنه ، وذلك فإنّ في الطريق محمّد بن علي الصيرفي أبا سمينة وهو ضعيفٌ كذاب » ( الخوئي ، معجم رجال الحديث 9 : 235 ) . وسيأتي منّا تعليقات أخرى تتصل بهذا النصّ أيضاً . النصّ الخامس : ما ذكره السيد ابن طاووس ( 664 ه - ) حيث قال : « ومن طريف ما بلغوا إليه من القدح في أصل خليفتهم ، وأنّ جدّته صهاك الحبشية ولدته من سفاح يعني من زنا ، ثم يروون أنّ ولد الزنا لا ينجب ، ثم مع هذا التناقض يدّعون أنّه أنجب ويكذبون أنفسهم ، ولو عقلوا لاستقبحوا أن يولوا خليفةً ، ثم شهدوا أنّه ولد الزنا . فمن روايتهم في ذلك ما ذكره أبو المنذر هشام