حيدر حب الله

535

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

صهاك ، تلقيباً لأُمّه باسم أمةٍ كانت ترعى المواشي لبعض قريش ، وربما كانت لا تردّ يدَ لامس ، وإنما اسم أُمّه حنتمة بنت هاشم الزُهْري ، وكما لقّب جرير أبَ الفرزدق بالقين ، وهو الحدّاد ، ومثل هذا كثير . وإنّما وقع التلقيب في هذا الحديث للأُمّ دون الأب للتنبيه على أنّه لغيّة لا لرَشْدة ، كما أنّهم كانوا يصرّحون باسم الأُمّ دون الأب لذلك كابن هند وابن مرجانة ، والله أعلم » ( الحاشية على أصول الكافي : 65 ) . هذا النصّ يوحي بأنّ ( صهاك ) ليست لها علاقة بابن الخطاب ، وإنّما سمّي بهذا على اسم أمةٍ كانت ترعى المواشي وربما لا تردّ يد لامس ، لكنّ نهاية النصّ تعطي إيحاء بتهمة واضحة ، لكنّ هذا النص يرجع إلى القرن الحادي عشر الهجري ، ولا يقع في سياق إخبار أو حديث ، ولا يبيّن مصدره ولا سنده ولا وثائق معلوماته ، فلا قيمة له تاريخيّاً ولا حديثيّاً ولا رجاليّاً . النصّ الرابع : وهو أحد النصوص الأقدم نسبةً ، فقد جاء في كتاب سُليم بن قيس الهلالي : « وقيل للزبير : بايع ، فأبى ، فوثب إليه عمر وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة في أناس معهم ، فانتزعوا سيفه من يده فضربوا به الأرض حتى كسروه ثم لببوه . فقال الزبير - وعمر على صدره - : يا بن صهاك ، أما والله لو أنّ سيفي في يدي لحدت عنّي . ثم بايع . قال سلمان : ثم أخذوني فوجئوا عنقي حتى تركوها كالسلعة ، ثم أخذوا يدي وفتلوها فبايعت مكرهاً . ثم بايع أبو ذر والمقداد مكرهين ، وما بايع أحد من الأمّة مكرهاً غير عليّ عليه السلام وأربعتنا . ولم يكن منّا أحد أشدّ قولًا من الزبير ، فإنّه لما بايع قال : يا ابن صهاك ، أما والله لولا هؤلاء الطغاة الذين أعانوك لما كنت تقدم عليّ ومعي سيفي لما أعرف من جبنك ولؤمك ، ولكن وجدت طغاة تقوي بهم وتصول . فغضب عمر وقال :