حيدر حب الله
504
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
ه - - هذا كلّه يعني أنّ هناك في أعماقنا - من وجهة نظري الشخصيّة - ما هو دين وما هو قراءة للدين ، أمّا ما هو دين ، فهو القيم الروحية والخلقية والعقلية والوجدانية الكامنة في أعماق الإنسان - كلّ إنسان - بحيث يشعر بها بالإحساس ولا يدركها بالتفكير فقط ، هي قوى فاعلة في أعماق النفس ونوازع كامنة ، مثل النزوع إلى الحق والخير والعدالة والمطلق والحبّ والرحمة وغير ذلك ، وأمّا ما هو قراءة للدين فهي الاستنتاجات التي نخرج بها من التفكير والفهم للنصوص الدينية ، فكلّما صفت ذواتنا وتوازنت عقولنا وارتقت استطعنا ملامسة رسالة الدين بشكل أفضل ، وليس بشكل مطابق لواقع الدين بالكليّة إلا نادراً للغاية . 354 - توضيح كلام للسيد عبد الحسين شرف الدين حول سدّ باب الاجتهاد * السؤال : أريد منكم - لو تسمحون - أن تشرحوا مقصد السيّد عبد الحسين شرف الدين في كتابه المراجعات ، ص 12 ، النقطة 4 ، عندما يقول : « فهل كانوا ورثة الأنبياء ، أم ختم الله بهم الأوصياء والأئمة ، وعلّمهم علم ما كان وعلم ما بقي ، وآتاهم ما لم يؤت أحداً من العالمين ؟ كلا ، بل كانوا كغيرهم من أعلام العلم ورعاته . . » . ماذا يقصد السيد شرف الدين من هذا القول ؟ وأيّ منزلة يعطي لأهل البيت والأئمة ، يعني ما أقصده بالتحديد علمهم ودورهم وموضوع علم الغيب . ولو استفضتم فأسعفكم الوقت وشرحتم لي مقصده من النقطة 4 بمجملها ، فأكون لك من الشاكرين . مع خالص شكري ومودتي . * إنّ هذا النص المنقول الذي ذكرتموه لا علاقة له بأهل البيت عليهم السلام ، وهو لا يتحدّث عن علومهم الغيبية وغيرها ، أو يقوم بنفيها أو إثباتها ، فالسيد عبد الحسين شرف الدين كان بصدد الحديث عن المذاهب الفقهيّة الأربعة التي