حيدر حب الله
478
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
هي الإقرار بالخطأ والاعتراف بالقصور أو التقصير عندما يكون ذلك موجوداً ، وعدم الإصرار على سياسة التعتيم والمواربة والمداهنة ، فكلّما كنّا موضوعيين نقول الحق ولو على أنفسنا صارت لمقولاتنا مصداقيّة على مستوى الرأي العام وفي الوسط النقدي أيضاً ، وكلما كنّا معاندين لا نريد أن نعترف بأيّ مشكلة أو خطأ في علومنا الدينية وفي اجتهاداتنا واجتهادات من سبقنا ، فإنّ الأمور سوف تتعقّد أكثر فأكثر . إنّ الاعتراف بالخطأ فضيلة أخلاقية ذاتية من جهة ، ومنقبة لها تأثيراتها الموضوعية العلائقية من جهة أخرى . وإذا كان الأنبياء والرسل من الكمّل المعصومين فإنّ أتباعهم ليس من الضروري أن يكونوا كذلك ، حتى نظلّ مجبرين على الدفاع عن أخطائهم ، فالتواضع هنا ضروريّ أيضاً . 6 - إنّ قيام أيّ شخص بالدخول على خطّ هذه الموضوعات لمناقشة هذه الإشكاليات لا مانع منه ، شرط أن يكون مؤهّلًا ، إذ لو لم يكن مؤهلًا فقد يقع في أخطاء وتقديم معلومات مغلوطة ، وقد يبدو ضعيفاً أمام الآخرين فيضعف الموقف الديني كلّه ، وقد لا يكون متخصّصاً في مسألةٍ فيتورّط في القول بغير علم فيها ، من هنا فمن يريد التصدّي للإجابة عن مثل هذه الإشكاليات عليه أن يكون متهيئاً بدرجةٍ معينة تبعاً لنوعية الإشكالية التي يريد التصدّي لها . ولهذا ورد في العديد من النصوص عن أهل البيت عليهم السلام تشجيع بعض أصحابهم على المناظرة والكلام ومنع آخرين ، وقد عُلّل هذا الأمر في بعض الروايات بأنّه لضمان سلامة العملية الجدلية والنقاشيّة ، وعدم سقوط الطرف المجادل نفسه في أخطاء والتباسات وأوهام . 7 - إنّ الفكرة التي تقول بأنّ علينا أن نسكت عن الظواهر الجديدة ؛ لأنّ في